الصفحة 66 من 144

غُلُوٍّ وإطراء، والمذمومُ منه ما كان مُشتملًا على الغُلُوِّ والإطراء، ومجاوزة الحدِّ، ومنه بعض أبيات البُردة للبوصيري.

وقد مدحتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بما يليقُ به في كتابي"من أخلاق الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم"، ومِمَّا قلتُ في شرح الحديث:"لا تُطروني كما أطرت النصارى ابنَ مريم، فإنَّما أنا عبده، فقولوا: عبد الله ورسوله"من كتابي"عشرون حديثًا من صحيح البخاري"المطبوع قبل ثلاثين عامًا، قلتُ:

مَدْحُ الرسول صلى الله عليه وسلم منه ما هو محمودٌ، ومنه ما هو مذمومٌ، فالمحمودُ هو أن يُوصَف بكلِّ كمالٍ يليق بالإنسان، فهو صلى الله عليه وسلم أعلمُ الناس وأنصحُهم وأخشاهم لله وأتقاهم وأفصحُهم لسانًا وأقواهم بيانًا، وأرجحُهم عقلًا، وأكثرُهم أدبًا، وأوفرُهم حِلمًا، وأكملُهم قوَّةً وشجاعة وشفقة، وأكرمُهم نفسًا، وأعلاهم منزلة، وكلُّ وصف هو كمالٌ في حقِّ الإنسان فلِسيِّد ولد آدم صلوات الله وسلامه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت