فهرس الكتاب
> الأحاديث والآثار . > > إذا تبين ذلك ، فاعلم أن العلماء أجمعوا على أن من صرف شيئًا من نوعي الدعاء لغير > الله فهو مشرك ، ولو قال لا إله إلا الله محمد رسول الله وصلى وصام ، إذ شرط الإسلام مع > التلفظ بالشهادتين أن لا يعبد إلا الله ، فمن أتى بالشهادتين وعبد غير الله فما أتى بهما حقيقة > وإن تلفظ بهما كاليهود الذين يقولون: لا إله إلا الله وهم مشركون ، ومجرد التلفظ بهما لا > يكفي في الإسلام بدون العمل بمعناهما واعتقاده إجماعًا . > > ذكر شيء من كلام العلماء في ذلك وإن كنا غنيين بكتاب ربنا وسنة نبينا [ صلى الله عليه وسلم ] عن كل ، > كلام إلا أنه قد صار بعض الناس منتسبًا إلى طائفة معينة ، فلو أتيته بكل آية من كتاب الله > وكل سنة عن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] لم يقبل حتى تأتيه بشيء من كلام العلماء ، أو بشيء من كلام > طائفته التي ينتسب إليها . > > قال الإمام أبو الوفاء علي بن عقيل الحنبلي صاحب كتاب ' الفنون ' الذي ألفه في نحو > أربعمائة مجلد ، وغيره من التصانيف . قال في الكتاب المذكور: لما صعبت التكاليف على > الجهال والطغام ، عدلوا عن أوضاع الشرع إلى تعظيم أوضاع وضعوها لأنفسهم ، فسهلت > عليهم إذ لم يدخلوا بها تحت أمير غيرهم ، وهم عندي كفار لهذه الأوضاع ، مثل تعظيم > القبور ، وخطاب الموتى بالحوائج ، وكتب الرقاع فيها: يا مولاي افعل بي كذا وكذا ، أو > إلقاء الخرق على الشجر اقتداء بمن عبد اللات والعزى . نقله غير واحد ، مقررين له ، > راضين به ، منهم الإمام أبو الفرج بن الجوزي ، والإمام ابن مفلح صاحب كتاب ' الفروع ' > وغيرهما . > > وقال شيخُ الإسلام في ' الرسالة السنية ': فإذا كان على عهد النبي [ صلى الله عليه وسلم ] من انتسب إلى > الإسلام من مرق منه مع عبادته العظيمة ، فليعلم أن المنتسب إلى الإسلام والسنة في هذه > الأزمان أيضًا قد يمرق أيضًا من الإسلام وذلك بأسباب: منها الغلو الذي ذمه الله في كتابه > حيث قال: ^ ( يَأهْلَ الكِتَبِ لاَ تَغْلُواْ في دِينكُم ) ^ [ النساء: 171 ] . وكذلك الغلو في > بعض المشايخ ، بل الغلو في علي بن أبي طالب ، بل الغلو في المسيح عليه السلام ، فكل > من غلا في نيي أو رجل صالح وجعل فيه نوعًا من الإلهية ، مثل أن يقول: يا سيدي فلان > انصرني ، أو أغثني ، أو ارزقني أو اجبرني ، أو أنا في حسبك ، ونحو هذه الأقوال ، فكل > هذا شرك وضلال ، يستتاب صاحبه ، فإن تاب وإلا قتل ، فإن الله إنما أرسل الرسل وأنزل > الكتب ليعبد وحده ، ولا يدعى معه إله آخر والذين يدعون مع الله آلهة أخرى ، مثل > المسيح ، والملائكة ، والأصنام ، لم يكونوا يعتقدون أنها تخلق الخلائق أو تنزل المطر ، أو > تنبت النبات ، وإنما كانوا يعبدونهم أو يعبدون قبورهم ، أو يعبدون صورهم ، يقولون: ! 2 < ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى > 2 ! [ الزمر: 3 ] ويقولون: ! 2 < هؤلاء شفعاؤنا عند الله > 2 ! [ يونس: >