فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 639

> > قوله: ( وفي رواية لا يجد أَحدٌ ) ، هذه الرواية أخرجها البخاري في ' صحيحه ' ولفظه > ' لا يجد أحد حلاوة الإيمان حتى يحب المرء لا يحبه إلا لله ، وحتى أن يقذف في النار > أحب إليه من أن يرجع إلى الكفر بعد إذ أنقذه الله منه ، وحتى يكون الله ورسوله أحب إليه > مما سواهما . > > قال: وعن ابن عباس قال: من أَحبَّ في اللهِ ، وأَبغْضَ في اللهِ ، ووالى في الله ، وعادَى > في الله ، فإنما تَنالُ ولاية الله بذلك ، ولن يجد عبدٌ طَعمَ الإيمان ، وإن كثُرت صلاتُه وصَوْمُهُ > حتى يكون كذلك . وقد صارت عامة مؤاخاة الناس على أمر الدُّنيا وذلك لا يُجدي على أَهلِهِ > شيئًا . رواه ابن جرير . > > ش: هذا الأثر رواه ابن جرير بكماله كما قال المصنف ، وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي > حاتم الجملة الأولى منه فقط . > > قوله: ( من أَحَب في الله ) ، أي: أحب المسلمين والمؤمنين في الله . > > قوله: ( وأبغض في الله ) ، أي أبغض الكفار والفاسقين في الله لمخالفتهم لربهم وإن > كانوا أقرب الناس إليه كما قال تعالى: ^ ( لا تَجِدُ قَومًا يُؤمنونَ بِاللهِ وَاليَوم الأخرِ يُوادوُنَ مَن > حاد الله ورسوله ولو كانوا ءاباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتَهُم ) ^ [ المجادلة: 22 ] . > > قوله: ( ووَالى في الله ) ، هذا بيان للازم المحبة في الله وهو الموالاة . فيه إشارة إلى أنه > لا يكفي في ذلك مجرد الحب ، بل لا بد مع ذلك من الموالاة التي هي لازم الحب ، وهي > النصرة والإكرام والاحترام والكون مع المحبوبين باطنًا وظاهرًا . > > قوله: ( وعَادَى في الله ) هذا بيان للازم البغض في الله وهو المعاداة فيه ، أي إظهار > العداوة بالفعل ، كالجهاد لأعداء الله والبراءة منهم ، والبعد عنهم باطنًا وظاهرًا إشارة إلى أنه > لا يكفي مجرد بغض القلب ، بل لا بد مع ذلك من الإتيان بلازمه كما قال تعالى: ^ ( قَدْ > كانت لَكُم أُسوةُ حَسَنةٌ في إبراهيم وَالذين مَعَهُ إذ قالُوا لِقومهم إنَّا برءَؤا منكم ومما تعبدون من دُون الله > كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أَبدًا حتى تُؤمنواْ بالله وحدهُ ) ^ [ الممتحنة: 4 ] فهذا علامة > الصدق في البغض في الله . > > قوله: ( فإنما تنال ولاية الله بذلك ) . يجوز فتح الواو وكسرها ، أي: لا يكون العبد من > أولياء الله ولا تحصل له ولاية الله إلا بما ذكر من الحب في الله ، والبغض في الله ، والموالاة >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت