فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 639

> بِسَخَطِ الله ، وَكَلَهُ الله إلى الناس ' والسلام عليك . رواه أبو نعيم وغيره . > > قوله: ( من التَمَسَ ) ، أي: طلب قال شيخ الإسلام: وكتبت عائشة إلى معاوية وروي > أنها رفعته ' من أرضى الله بسخط الناس ، كفاه الله مؤنة الناس ، ومن أرضى الناس بسخط > الله ، لم يغنوا عنه من الله شيئًا ' هذا لفظ المرفوع ولفظ الموقوف ' من أرضى الله بسخط > الناس رضي الله عنه ، وأرضى عنه الناس ، ومن أرضى الناس بسخط الله ، عاد حامده من > الناس له ذَامًا ' هذا اللفظ المأثور عنها ، وهذا من أعظم الفقه في الدين والمأثور أحق > وأصدق ، فإن من أرضى الله بسخطهم كان قد اتقاه . وكان عبده الصالح والله يتولى > الصالحين وهو كاف عبده ! 2 < ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب > 2 ! > [ الطلاق: 2 - 3 ] والله يكفيه مؤنة الناس بلا ريب . > > وأما كون الناس كلهم يرضون عنه فقد يحصل ذلك ، لكن يرضون إذا سلموا من > الإعراض ، وإذا تبين لهم العاقبة ، ومن أرضى الناس بسخط الله ، لم يغنوا عنه من الله شيئًا ، > كالظالم الذي يعض على يديه ، وأما كون حامده ينقلب ذامًا ، فهذا يقع كفرًا ويحصل في > العاقبة ، فإن العاقبة للتقوى لا تحصل ابتداء عند أهوائهم . > > قلت: وإنما يحمل الإنسان على إرضاء الخلق بسخط الخالق هو الخوف منهم ، فلو > كان خوفه خالصًا لله ، لما أرضاهم بسخطه ، فإن العبيد فقراء عاجزون لا قدرة لهم على نفع > ولا ضر البتة ، وما بهم من نعمة فمن الله ، فكيف يحسن بالموحد المخلص أن يؤثر رضاهم > على رضاء رب العالمين الذي له الملك كله ، وله الحمد كله ، وبيده الخير كله ، ومنه الخير > كله ، وإليه يرجع الأمر كله ، لا إله إلا هو العزيز الحكيم . وقد أخبر تعالى أن ذلك من >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت