فهرس الكتاب
> فاخشوهم فزادهم إيمانًا ) ^ [ آل عمران: 173 ] رواه البخاري . > > ش: قوله: ^ ( حسبنا الله ) ^ أي: كافينا فلا نتوكل إلا على عليه ، كما قال: ^ ( ومن يتوكل على > الله فهو حسبه ) ^ [ الطلاق: 3 ] أي كافيه . كما قال: ^ ( أليس الله بكاف عبده ) ^ [ الزمر: > 36 ] . > > قوله: ( ونعم الوكيل ) أي: نعم الموكل إليه المتوكل عليه ، كما قال تبارك وتعالى: > ^ ( واعتصموا بالله هو مولكم فنعم المولى ونعم النصير ) ^ [ الحج: 78 ] فقد تضمنت هذه الكلمة > العظيمة التوكل على الله والالتجاء إليه ، قال ابن القيم: وهو حسب من توكل عليه ، وكافي > من لجأ إليه ، وهو الذي يؤمن خوف الخائف ، ويجير المستجير وهو نعم المولى ، ونعم > النصير ، فمن تولاه ، واستنصر به ، وتوكل عليه ، وانقطع بكليته إليه ، تولاه ، وحفظه > وحرسه ، وصانه ، ومن خافه واتقاه أمنه مما يخاف ويحذر ، وجلب إليه كل ما يحتاج إليه > من المنافع . > > قوله: ( قالها إبراهيم صلى الله عليه وسلم حين ألقي في النار ) وفي رواية عن ابن عباس: قال: كان > آخر قول إبراهيم عليه السلام حين ألقي في النار . ( حسبنا الله ونعم الوكيل ) رواه البخاري ، > وقد ذكر الله القصة في سورة الأنبياء عليهم السلام . > > قوله: ( وقالها محمد صلى الله عليه وسلم إلى آخره ) وذلك بعدما كان من أمر أحد ما كان . بلغ > النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أن أبا سفيان ومن معه قد أجمعوا الكرة عليهم فخرج النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ، ومعه > أبو بكر ، وعمر ، وعثمان وعلي ، والزبير ، وسعد ، وطلحة ، وعبد الرحمن بن عوف ، > وحذيفة بن اليمان ، وعبد الله بن مسعود ، وأبو عبيده بن الجراح في سبعين راكبًا حتى انتهى > إلى حمراء الأسد ، وهي من المدينة على ثلاثة أميال ، ثم ألقى الله الرعب في قلب أبي > سفيان ، فرجع إلى مكة ، ومر به ركب من عبد قيس فقال: أين تريدون ؟ فقالوا: نريد > المدينة ، قال: فهل أنتم مبلغون عني محمدًا رسالة أرسلكم بها إليه ؟ قالوا: نعم . قال: فإذا > وافتيموه فأخبروه أنا قد أجمعنا السير إليه وإلى أصحابه لنستأصل بقيتهم ، فمر الركب > برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بحمراء الأسد فأخبروه بالذي قال أبو سفيان وأصحابه ، فقال: ^ ( حسبنا > الله ونعم الوكيل ) ^ [ آل عمران: 173 ] والقصة مشهورة في السير والتفاسير . > > ففي هاتين القصتين فضل هذه الكلمة وأنها قول إبراهيم ومحمد عليهما الصلاة والسلام >