فهرس الكتاب
> > قوله: ' اتفقُوا ' . الظاهر أن المراد أجمعوا ، فمقصوده حكاية الإجماع لا حكاية الاتفاق > على طريقة المتأخرين > > قوله: ' حاشا عَبد المُطلب ' . قال ابن القيم: لا تحل التسمية بعبد علي ، وعبد > الحسين ، ولا عبد الكعبة ، وقد روى ابن أبي شيبة عن هانئ بن شريح قال: وفد على > النبي صلى الله عليه وسلم قوم فسمعهم يسمون رجلًا عبد الحجر فقال له: ' ما اسمُك ' قال: عبد الحَجَرِ . > فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ' إنما أَنَتَ عبدُ اللهِ ' . فقيل: كيف يتفقون على تحريم الاسم > المعبد لغير الله ؟ وقد صح عنه رضي الله عنه: ' تَعِسَ عَبْدُ الدِّينار ' الحديث وصح عنه أنه قال: > ' أنا النَّبي لا كَذِبْ ، أنا ابن عبدِ المُطلب ' . > > فالجواب: أما قوله: ' تعس عبد الدينار ' . فلم يرد الاسم ، وإنما أراد به الوصف > والدعاء على من يعبد قلبه الدينار والدرهم ، فرضي بعبوديتهما عن عبودية الله تبارك وتعالى . > > وأما قوله: ' أنا ابن عبد المطلب ' فهذا ليس من باب إنشاء التسمية بذلك ، وإنما هو > من باب الإخبار بالاسم الذي عوف به المسمى دون غيره ، والإخبار بمثل ذلك على وجه > تعريف المسمى لا يحرم . ولا وجه لتخصيص أبي محمد ذلك بعبد المطلب خاصة ، فقد > كان أصحابه يسمون بعبد شمس ، وبني عبد الدار بأسمائهم ، ولا ينكر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم > ذلك . فباب الإخبار أوسع من الإنشاء فيجوز فيه ما لا يجوز في الإنشاء . انتهى ملخصًا ، >