فهرس الكتاب
> جرير ، والحاكم وصححه . ولهذا ذكر الضمير في آخرها بصيغة الجمع استطرادًا من ذكر > الشخص إلى الجنس . ومعنى الآية: أنه تعالى يخبر عن مبدأ الجنس الإنساني ، وما فيه لله > من عجائب القدرة ، فأوجد هذا الجنس على كثرته واختلاف أنواعه من نفس واحدة ، وهو > آدم عليه السلام ، وجعل منها زوجها ، ليسكن إليها ، فلما تغشاها أي: وطئها ، وحملت > حملًا خفيفًا ، وذلك الحمل لا تجد المرأة له ألمًا ، إنما هي النطفة ، ثم العلقة ثم المضغة . > > وقوله: ( فمَرتْ به ) قال مجاهد: استمرت عليه ، وقال مهران: استخفته ، وقال ابن > جرير: استمرت بالماء وقامت به وقعدت ! 2 < فلما أثقلت > 2 ! أي: صارت ذات ثقل بحملها . قال > السدي: كبر في بطنها ! 2 < دعوا الله ربهما > 2 ! أي: أن آدم وحواء عليهما السلام ، دعوا الله ^ ( لَئن > ءاتَيتَنا صَلِحًا ) ^ بشرًا سويا . قال ابن عباس: أشفقا أن يكون بهيمة ^ ( لنكُونَنَّ مِنَ الشَّكِرينَ ) ^ > أي: لنشكرك على ذلك . انتهى ملخصًا من ابن كثير وفيه زيادة . > > وقوله: ^ ( فَلَمَآ ءاتَهُمَا صَلِحًا جَعَلاَ لَهُ شُركَآءَ ) ^ أي: لله شركاء فيما آتاهما أي: لم يقوما > بشكر ذلك على الوجه المرضي كما وعدا بذلك ، بل جعلا لي فيه شركاء فيما أعطيتهما من > الولد الصالح ، والبشر السوي ، بأن سمياه عبد الحارث ، فإن من تمام الشكر أن لا يُعَبد > الاسم إلا الله ، وإذا تأملت سياق الكلام من أوله إلى آخره مع ما فسره به السَّلف تبين قطعًا > أن ذلك في آدم وحواء عليهما السلام ، فإن فيه غير موضع يدل على ذلك . والعجب ممن > يكذب بهذه القصة ، وينسى ما جرى أول مرة ويكابر بالتفاسير المبتدعة ، ويترك تفاسير > السلف وأقوالهم . وليس المحذور في هذه القصة بأعظم من المحذور في المرة الأولى . > > وقوله تعالى: ! 2 < عما يشركون > 2 ! هذا والله أعلم عائد إلى المشركين من القدرية ، > فاستطرد من ذكر الشخص إلى الجنس وله نظائر في القرآن . > > قوله: ' قال ابنُ حَزْم ': هو أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري > المشهور صاحب كتاب ' الإجماع ' و ' والإيصال ' و ' المحلى ' وغيرها من المصنفات . >