فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 639

> نافع بن عجير ، وعبد الله علي بن يزيد بن رُكانة ، عن أبيه ، عن جده أن ركانة طلق امرأته > البتة ، فجعلها النبي صلى الله عليه وسلم ، واحدة ، أصح ، لأنهم ولد الرجل وأهله ، وهم أعلم به . فقد تبين > أنه ليس من الصحابة من أولاء من تصح له صحبته . فعلى هذا لا تجوز التسمية بعبد المطلب > ولا غيره مما عبد لغير الله ، وكيف تجوز التسمية وقد أجمع العلماء على تحريم التسمية ب: > عبد النبي ، وعبد الرسول ، وعبد المسيح ، وعبد علي ، وعبد الحسين ، وعبد الكعبة ؟ ! وكل > هذه أولى بالجواز من عبد المطلب لو جازت التسمية به . وأيضًا فقد نص النبي صلى الله عليه وسلم على أن > التسمية بعبد الحارث من وحي الشيطان ، وأمره بعبد المطلب كعبد الحارث ، لا فرق بينهما ، > إلا أن أصدق الأسماء الحارث وهمام ، فلعله أولى بالجواز . لا يقال: إن الحارث اسم > للشيطان ، لأنه وإن كان اسمًا له ، فلا فرق في ذلك بين جميع من اسمه الحارث . فلا يجوز > التسمية به وإن نوى عبد الحارث بن هشام أو غيره . > > فإن قلت: إذا كان ابن حزم قد حكى الإجماع على جواز التسمية بعبد المطلب ، > فكيف يجوز خلافه ؟ > > قلت: كلام ابن حزم ليس صريحًا في حكاية الإجماع على جواز ذلك بعبد المطلب ، > فإن لفظه: اتفقوا على تحريم كل اسم معبد لغير الله ، كعبد العزى ، وعبد هبل ، > وعبد عمرو ، وعبد الكعبة ، وما أشبه ذلك حاشا عبد المطلب . واتفقوا على إباحة كل اسم > بعد ما ذكرنا ما لم يكن اسم نبي ، أو اسم ملك إلى آخر كلامه . فيحتمل أن مراده حكاية > الخلاف فيه ، ويكون التقدير: اتفقوا على تحريم كل اسم معبد لغير الله حاشا عبد المطلب ، > أي: فإنهم لم يتفقوا على تحريمه ، بل اختلفوا ، ويؤيده أنه قال بعده: واتفقوا على إباحة كل > اسم بعد ما ذكرنا إلى آخره . ويكون المراد حاشا عبد المطلب ، فلا أحفظ ما قالوا فيه ، > ويكون سكوتًا منه عن حكاية إجماعًا ، أو خلاف فيه ، وعلى تقدير أن مراده حكاية الإجماع > من جواز ذلك ، فليس كل من حكى إجماعًا يسلم له ، ولا كل إجماع يكون حجة أيضًا ، > فكيف والخلاف موجود ، والسنة فاصلة بين المتنازعين ؟ وغاية حجة من أجازه قول عليه > السلام: ' أنا ابن عبد المطلب ' ونحوه ، أو أن بعض الصحابة اسمه عبد المطلب . وقد تقدم > الجواب عن ذلك ، وأيضًا فلو كان قوله: ' أنا ابن عبد المطلب ' حجة على جواز التسمية به > لكان قوله: ' إنما بنو هاشم ، وبنو عبد مناف شيء واحد ' حجة على جواز التسمية > بعبد مناف ، ولكن فرق بين إنشاء التسمية وبين الإخبار بذلك عمن هو اسمه . > > وقوله: ' في الآية ' ، أي: المترجم لها . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت