فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 639

> ما أطلقه سبحانه على نفسه من الأسماء والصفات ، والوقوف معها وعدم إطلاقها ما لم يطلقه > على نفسه ، ما لم يكن مطابقًا لمعنى أسمائه وصفاته . وحينئذ فيطلق المعنى لمطابقته لها دون > اللفظ ، ولا سيما إذا كان مجملًا ، أو منقسمًا ، أو ما يمدح به وغيره ، فإنه لا يجوز إطلاقه إلا > مقيدًا ، وهذا كلفظ الفاعل والصانع ، فإنه لا يطلق عليه في أسمائه الحسنى إلا إطلاقًا مقيدًا > كما أطلقه على نفسه كقوله: ^ ( فَعَالٌ لِمَا يُرِيد ) ^ [ البروج: 16 ] ، ! 2 < ويفعل الله ما يشاء > 2 ! [ النمل: 88 ] فإن اسم الفاعل والصانع منقسم المعنى إلى ما يمدح عليه ويذم ، فلهذا المعنى > - والله أعلم - لم يجيء في الأسماء الحسنى المريد ، كما جاء فيها السميع البصير ، ولا > المتكلم الآمر الناهي ، لانقسام مسمى هذه الأسماء ، بل وصف نفسه بكمالاتها ، وشرف > أنواعها . ومن هنا يعلم غلط بعض المتأخرين ، وزلقه الفاحش في اشتقاقه له سبحانه من كل > فعل أخبر به عن نفسه اسمًا مطلقًا ، ودأخله في أسمائه الحسنى ، فاشتق منها اسم الماكر ، > والمخادع ، والفاتن ، والمضل ، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا . انتهى ملخصًا من كلام > الإمام ابن القيم . > > وقيل: فصل الخطاب في أسماء الله الحسنى ، هل هي توقيفية أم لا ؟ وحاصله أن ما > يطلق عليه من باب الأسماء والصفات توقيفي ، وما يطلق من باب الأخبار لا يجب أن يكون > توقيفيًا ، كالقديم والشيء الموجود ، والقائم بنفسه ، والصانع ، ونحو ذلك . فادعوه بها ، أي: > اسألوه ، وتوسلوا إليه بها كما تقول: اغفر لي وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم . فإن ذلك > من أقرب الوسائل وأحبها إليه ، كما في ' المسند ' والترمذي ' ألظوا بياذا الجَلالِ والإكرامِ ' > والحديث الآخر سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا يدعو وهو يقول: اللهم إني أَسألك بأني أشهد أنك > أنت اللهُ الذي لا إله إِلا أَنتَ ، الأحدُ الصمدُ الذِي لم يلد ولم يُولد ولم يكن له كُفوًا أحد ، > فقال: ' والذي نفسي بيده لَقد سَأَل الله باسمهِ الأعظم الذي إذا دُعي به أجاب ، وإذا سُئل به > أُعطى ' . رواه الترمذي وغيره . وقوله عليه السلام: ' اللهم إني أَعُوذُ برِضاك من سَخطِك ، >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت