فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 284

ومَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِير ولا تَنْفَعُ الشّفَاعَةُ عِنْدَهُ إلا لمن أذنَ لَهُ ) ^ فالشّفاعة حق ولا تطلب في دار الدنيا إلا من الله تعالى كما قال تعالى: ^ ( وأنَّ المساجِدَ للهِ فلا تَدْعُو مَعَ اللهِ أحَدًا ) ^ وقال: ^ ( ولا تَدْعُ مِنْ دون اللهِ ما لا يَنْفَعُكَ ولا يضرُّكَ فإن فَعَلْتَ فإنّك إذًا من الظّالمين ) ^ فإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو سيد الشفعاء ، وصاحب المقام المحمود ، وآدم فمن دونه تحت لوائه لا يشفع إلا بإذن الله لا يشفع ابتداء بل: ' يأتي فيخر ساجدًا فيحمده بمحامد يعلمه إياها ثم يقال ارفع رأسك ، وقل يسمع ، وسل تعط ، واشفع تشفع ثم يحد له حدًا فيدخلهم الجنة ' فكيف بغيره من الأنبياء والأولياء ؟ > وهذا الذي ذكرناه لا يخالف فيه أحد من علماء المسلمين بل قد أجمع عليه السلف الصالح من الصحابة والتابعين والأئمة الأربعة وغيرهم ممن سلك سبيلهم ودرج على منهجهم . > وأما ما صدر من سؤال الأنبياء والأولياء الشفاعة بعد موتهم وتعظيم قبورهم ببناء القباب عليها والسرج والصلاة عندها واتخاذها أعيادًا وجعل السدنة والنذور لها فكل ذلك من حوادث الأمور التي أخبر بوقوعها النبي صلى الله عليه وسلم وحذر منها كما في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ' لا تقوم الساعة حتى يلحق حي من أمتي بالمشركين وحتى تعبد فئام من أمتي الأوثان ' وهو صلى الله عليه وسلم حمى جناب التوحيد أعظم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت