فاعلم أن الربوبية والألوهية يجتمعان ويفترقان كما في قوله: ! 2 < قل أعوذ برب الناس ملك الناس إله الناس > 2 ! وكما يقال رب العالمين وإله المرسلين وعند الإفراد يجتمعان كما في قول القائل من ربك ، مثاله الفقير والمسكين نوعان في قوله: ! 2 < إنما الصدقات للفقراء والمساكين > 2 ! ونوع واحد في قوله: ^ ( افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد إلى فقرائهم ) ^ إذا ثبت هذا فقول الملكين للرجل في القبر: من ربك ؟ معناه من إلهك لأن الرّبوبية التي أقرّ بها المشركون ما يمتحن أحد بها ، وكذلك قوله: ! 2 < الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله > 2 ! وقوله: ! 2 < قل أغير الله أبغي ربا > 2 ! وقوله: ! 2 < إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا > 2 ! فالربوبية في هذا هي الألوهية ليست قسيمة لها كما تكون قسيمة لها عند الاقتران فينبغي التفطن لهذه المسألة . > الرابعة: قولك في الدليل على إثبات نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ودليله الكتاب والسنة ثم ذكرت الآيات ، كلام من لم يفهم المسألة لأن المنكر للنبوة أو الشاك فيها إذا استدللت عليه بالكتاب والسنة يقول كيف تستدل عليّ بشيء ما أتى به إلا هو ، والصواب في المسألة أن تستدل عليه بالتحدي بأقصر سورة من القرآن أو شهادة علماء أهل الكتاب كما في قوله: