فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 284

> الثامنة: قولك في الإيمان بالقدر إنه الإيمان بأن لا يكون صغير ولا كبير إلا بمشيئة الله وإرادته ، وأن يفعل المأمورات ويترك المنهيات وهذا غلط لأن الله سبحانه له الخلق والأمر والمشيئة والإرادة وله الشرع والدين . إذا ثبت هذا ففعل المأمورات وترك المنهيات هو الإيمان بالأمر وهو الإيمان بالشرع والدين ، ولا يذكر في حد الإيمان بالقدر . > التاسعة: قولك الآيات التي في الاحتجاج بالقدر كقوله تعالى: ^ ( وقال الذين أشركوا لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء ) ^ الآية ثم قلت: فإياك الاقتداء بالمشركين في الاحتجاج على الله وحسبك من القدر الإيمان به . فالذي ذكرنا في تفسير هذه الآيات غير المعنى الذي أردت فراجعه وتأمله بقلبك فإن اتضح لك وإلا فراجعني فيه لأنه كلام طويل . > العاشرة: وأخرناها لشدة الحاجة إليها قولك: إن المشركين الذين قاتلهم رسول الله قد أقروا بتوحيد الربوبية ، ثم أوردت الأدلة الواضحة على ذلك ، وإنما قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عند توحيد الألوهية ، ولم يدخل الرجل في الإسلام بتوحيد الربوبية إلا إذا انضم إليه توحيد الألوهية فهذا كلام من أحسن الكلام وأبينه تفصيلا ، ولكن العام لما وجّهنا إليه إبراهيم كتبوا له علماء سدير مكاتبة وبعثها لنا وهي عندنا الآن ولم يذكروا فيها إلا توحيد الربوبية ، فإذا كنت تعرف هذا فلأي شيء ما أخبرت إبراهيم ونصحته . إن هؤلاء ما عرفوا التوحيد ، وإنهم منكرون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت