فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 284

مدينة دمشق صانها الله من ذلك مواضع متعددة ، ثم ذكر رحمه الله الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قال له بعض من معه إجعل لنا ذات أنواط قال: ' الله أكبر قلتم والذي نفس محمد بيده كما قال قوم موسى اجعل لنا إلهًا كما لهم آلهة ' انتهى كلامه رحمه الله ، وقال: في ( اقتضاء الصراط المستقيم ) إذا كان هذا كلامه صلى الله عليه وسلم في مجرد قصد شجرة لتعليق الأسلحة والعكوف عندها فكيف بما هو أعظم منها الشرك بعينه بالقبور ونحوها ؟ > وأما كلام المالكية فقال أبو بكر ( الطرطوشي ) في كتاب ( الحوادث والبدع ) لما ذكر حديث الشجرة ذات أنواط فانظروا رحمكم الله أين ما وجدتم سدرة أو شجرة ، يقصدها الناس ويعظمون من شأنها ، ويرجون البرء والشفاء لمرضاهم من قبلها ، فهي ذات أنواط فاقطعوها ، وذكر حديث العرباض بن سارية الصحيح ، وفيه قوله صلى الله عليه وسلم: ' فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة ' قال في البخاري: عن أبي الدرداء أنه قال: والله ما أعرف من أمر محمد شيئًا إلا أنهم يصلون جميعًا ، وروى مالك في الموطأ عن بعض الصحابة أنه قال: ما أعرف شيئًا مما أدركت عليه الناس إلا النداء بالصلاة ، قال الزهري: دخلت على أنس بدمشق وهو يبكي . . . فقال: ما أعرف شيئًا مما أدركت إلا هذه الصلاة وهذه الصلاة قد ضيعت ، قال الطرطوشي رحمه الله: فانظروا رحمكم الله إذا كان في ذلك الزمن طمس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت