فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 284

بقوله: ! 2 < ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم > 2 ! الآية فكيف بمن جادل عن المشركين وصد عن دين رب العالمين ؟ فالله الله عباد الله لا تغتروا بمن لا يعرف شهادة أن لا إله إلا الله وتلطخ بالشرك وهو لا يشعر ؛ فقد مضى أكثر حياتي ولم أعرف من أنواعه ما أعرفه اليوم ، فلله الحمد على ما علمنا من دينه ولا يهولنكم اليوم أن هذا الأمر غريب فإن نبيكم صلى الله عليه وسلم قال: ' بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ ' واعتبروا بدعاء أبينا إبراهيم عليه السلام بقوله في دعائه: ^ ( واجنبي وبنيَّ أن نعبد الأصنام . رب إنهن أضللن كثيرًا من الناس ) ^ ولولا ضيق هذه الكراسة وأن الشيخ محمدًا أجاد وأفاد بما أسلفه من الكلام فيها لأطلنا الكلام . وأما الاتحادي ابن عربي صاحب النصوص المخالف للنصوص ، وابن الفارض الذي لدين الله محارب وبالباطل للحق معارض ، فمن تمذهب بمذهبهما فقد اتخذ مع غير الرسول سبيلا ، وانتحل طريق المغضوب عليهم والضالين المخالفين لشريعة سيد المرسلين ، فإن ابن عربي ، وابن الفارض ينتحلان نحلا تكفرهما وقد كفرهم كثير من العلماء العاملين فهؤلاء يقولون كلامًا أخشى المقت من الله في ذكره فضلا عمن انتحله ، فإن لم يتب إلى الله من انتحل مذهبهما وجب هجره وعزله عن الولاية إن كان ذا ولاية من إمامة أو غيرها فإن صلاته غير صحيحة لا لنفسه ولا لغيره ، فإن قال جاهل أرى عبد الله توّه يتكلم في هذا الأمر ، فيعلم أنه إنما تبين لي الآن وجوب الجهاد في ذلك عليّ وعلى غيري لقوله تعالى: ! 2 < وجاهدوا في الله حق جهاده > 2 ! إلى أن قال: ! 2 < ملة أبيكم إبراهيم > 2 ! وصلى الله على محمد وآله وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت