فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 284

% ( من لي بمثل خوارج قد كفّروا % بالذنب تأويلا بلا إحسان ) % > ثم ذكر في البيت الثاني أن هؤلاء لا يكفروننا بمحض الإيمان والخوارج يكفرون بالذنوب ، وكلامي هذا تنبيه أن إنكار التوحيد متقدم ، وكذلك التكفير لمن اتبعه ، وأنت لا تعتقد أن الزمان صلح بعدهم ، ولا تعتقد أن المويس وأمثاله أجلّ وأورع من أولئك الذين كفروا الشيخ وأتباعه ، وعد ابن عبد الهادي من كتبه كتاب ( الاستغاثة ) مجلد ولفانا من الشام مع مربد . وسببه أن رجلا من فقهاء الشافعية يقال له ابن البكري عثر على جواب للشيخ في الاستغاثة بالموتى ، فأنكر ذلك ، وصنف مصنفًا في جواز الاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم في كل ما يستغاث الله فيه ، وصرح بتكفير الشيخ في ذلك الكتاب وجعله مستنقصًا للأنبياء وأورد فيه آيات وأحاديث . فصنف الشيخ كتاب ( الاستغاثة ) ردًا على ابن البكري وقرر فيه مذهب الرسل وأتباعهم ، وذكر أن الكفار لم يبلغ شركهم هذا بل ذكر الله عنهم أنهم إذا مسهم الضر أخلصوا ونسوا ما يشركون ، والمقصود أن في زمن الشيخ ممن يدعي العلم والتصنيف من أنكر التوحيد ، وجعله سبًا للأنبياء والأولياء ، وكفر من ذهب إليه ، فكيف تزعم أن عبدة قبة الكواز وأمثالها ما أنكروه ؟ بل تزعم أنهم قبلوه ودانوا به وتبرءوا من الشرك ، ولا أنكروا إلا تكفير من لا يكفر ، وأعظم وأطم أنكم تعرفون أن البادية قد كفروا بالكتاب كله ، وتبرءوا من الدين كله واستهزءوا بالحضر الذين يصدقون بالبعث ، وفضلوا حكم الطاغوت على شريعة الله واستهزءوا بها مع إقرارهم بأن محمدًا رسول الله وأن كتاب الله عند الحضر لكن كذبوا وكفروا واستهزءوا عنادًا ، ومع هذا تنكرون علينا كفرهم وتصرحون بأن من قال لا إله إلا الله لا يكفر ، ثم تذكر في كتابك أنك تشهد بكفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت