فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 284

وقوله: ! 2 < إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون > 2 ! ، وإذا كان كلام الشيخ ليس في الشرك والردة بل في المسائل الجزئيات سواء كانت من الأصول أو الفروع ، ومعلوم أنهم يذكرون في كتبهم في مسائل الصفات أو مسألة القرآن أو مسألة الاستواء أو غير ذلك مذهب السلف ، ويذكرون أنه الذي أمر الله به ورسوله والذي درج عليه هو وأصحابه ، ثم يذكرون مذهب الأشعري أو غيره ، ويرجحونه ويسبون من خالفه . فلو قدرنا أنها لم تقم الحجة على غالبهم قامت على هذا المعين الذي يحكي المذهبين ، مذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه ، ثم يحكي مذهب الأشعري ومن معه ، فكلام الشيخ في هذا النوع يقول: إن السلف كفروا النوع ، وأما المعين فإن عرف الحق وخالف كفر بعينه وإلا لم يكفروا . وأنا أذكر لك من كلامه ما يصدق هذا لعلك تنتفع إن هداك الله وتقوم عليك الحجة قيامًا بعد قيام ، وإلا فقد قامت عليك وعلى غيرك قبل هذا . وقال رحمه الله في ( اقتضاء الصراط المستقيم ) في الكلام على قوله: ! 2 < وما أهل لغير الله به > 2 ! ظاهره أنه ما ذبح لغير الله حرم سواء لفظ به أو لم يلفظ وهذا أظهر من تحريم ما ذبح للحم وقال فيه باسم المسيح ونحوه ، فإن عبادة الله والنسك له أعظم من الاستعانة باسمه في فواتح الأمور ، فكذلك الشرك بالنسك لغيره أعظم من الاستعانة باسمه ، وعلى هذا لو ذبح لغير الله متقربًا إليه وإن قال فيه بسم الله كما قد يفعله طائفة من منافقي هذه الأمة ، وإن كان هؤلاء مرتدين لا تباح ذبيحتهم بحال لكن يجتمع في الذبيحة مانعان ، ومن هذا الباب ما قد يفعله الجاهلون بمكة وغيرها من الذبح للجن انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت