الربوبية وهو: أن الله سبحانه متفرد بالخلق والتدبير عن الملائكة والأنبياء وغيرهم ، وهذا حق لا بد منه ، لكن لا يدخل الرجل في الإسلام لأن أكثر الناس مقرون به قال الله تعالى: ! 2 < قل من يرزقكم من السماء والأرض أم من يملك السمع والأبصار > 2 ! إلى قوله: ^ ( أفلا يتقون ) ^ وأن الذي يدخل الرجل في الإسلام هو توحيد الألوهية ، وهو: أن لا يعبد إلا الله لا ملكًا مقربًا ولا نبيًا مرسلا ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث وأهل الجاهلية يعبدون أشياء مع الله ، فمنهم من يدعوا الأصنام ، ومنهم من يدعو عيسى ، ومنهم من يدعو الملائكة فنهاهم عن هذا ، وأخبرهم أن الله أرسله ليوحد ولا يدعي أحد من دونه لا الملائكة ولا الأنبياء ، فمن تبعه ووحد الله فهو الذي شهد أن لا إله إلا الله ، ومن عصاه ودعا عيسى والملائكة واستنصرهم ، والتجأ إليهم فهو الذي جحد لا إله إلا الله مع إقراره أنه لا يخلق ولا يرزق إلا الله ، وهذه جملة لها بسط طويل ، لكن الحاصل أن هذا مجمع عليه بين العلماء ، ولما جرى في هذه الأمة ما أخبر به نبيها صلى الله عليه وسلم حيث قال: ' لتتبعنّ سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه ' وكان من قبلهم كما ذكر الله عنهم: ! 2 < اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله > 2 ! ، فصار ناس من الضالين يدعون أناسًا من الصالحين في الشدة والرخاء مثل عبد القادر الجيلاني ، وأحمد البدوي وعديّ بن مسافر ، وأمثالهم من أهل العبادة والصلاح ، فأنكر عليهم أهل العلم غاية الإنكار ، وزجروهم عن ذلك ، وحذروهم غاية التحذير والإنذار من