فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 284

بي حادث فإن ثمغي صدقه هذا يستدلون به على تعليق الوقف بالشرط وبعض العلماء يبطله ، فاستدلوا به على صحته ، وأما القول بأن عمر وقفه على الورثة فيا سبحان الله كيف يكابرون والنصوص ، ووقف عمر وشرطه ومصارفه ثمغي وغيرها معروفة مشهورة ، وأما قول عمر إلا سهمي الذي بخيبر أردت أن أتصدق به فهذا دليل على أهل الكوفة كما قدمناه ، فأين في هذا دليل على صحة هذا الوقف الملعون ؟ الذي بطلانه أظهر من بطلان أصحاب بكثير . > وأما وقف حفصة الحلي على آل الخطاب فيا سبحان الله ؟ هل وقفت على ورثتها أو حرمت أحدًا أعطاه الله ، أو أعطت أحدًا حرمه الله ، أو استثنت غلته مدة حياتها ، فإذا وقف محمد بن سعود نخلا على الضعيف من آل مقرن أو مثل ذلك هل أنكرنا هذا ، وهذا وقف حفصة فأين هذا مما نحن فيه ؟ وأما قولهم إن عمر وقف على ورثته ، فإن كان المراد ولاية الوقف فهو صحيح وليس مما نحن فيه ، فإن كان مراد القائل إنه ظن أنه وقف يدل على صحة ما نحن فيه فهذا كذب ظاهر ترده النقول الصحيحة في صفة وقف عمر . > وأما كون صفية وقفت على أخ لها يهودي فهو لا يرثها ولا ننكر ذلك ، وأما كلام الحميدي فتقدم الكلام عنه . وسر المسألة أنك تفهم أن أهل الكوفة يبطلون الوقف على المساجد ، وعلى الفقراء والقرابات الذين لا يرثونهم ، فرد عليهم أهل العلم بتلك الأدلة الصحيحة ، ومسألتنا هي إبطال هذا الوقف الذي يغير حدود الله ، وإيتاء حكم الجاهلية وكل هذا ظاهر لا خفاء فيه ، ولكن إذا كان الذي كتبه يفهم معناه وأراد به التلبيس على الجهال كما فعل غيره فالتلبيس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت