فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 284

> وأما قول أحمد من رد الوقف فكأنما رد السنة فهذا حق ومراده وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه كما ذكره أحمد في كلامه . وأما وقف الإثم والجنف فمن رده فقد عمل بالسنة ورد البدعة ، واتبع القرآن ، وأما قوله إن في صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأكل بالمعروف ، وإن زيدًا وعمرًا سكنا داريهما التي وقفا ، فيا سبحان الله من أنكر هذا ؟ وهذا كمن وقف مسجدًا وصلى فيه وذريته ، أو وقف مسقاة واستسقى منها وذريته ، وقول الخرقي والظاهر أنه عن شرط فكذلك وهذا شرط صحيح وعمل صحيح كمن وقف داره على المسجد ، أو أبناء السبيل ، أو استثنى سكناها مدة حياته ، وكل هذا يردون به على أهل الكوفة فإن هذا ليس من وقف الجنف والإثم . وأما قوله: ' ابدأ بنفسك ثم بمن تعول ' وقوله: ' صدقتك على رحمك صدقة وصلة ' وقوله: ' ثم أدناك أدناك ' وأشباه ذلك فكل هذا صحيح لا إشكال فيه لكن لا يدل على تغيير حدود الله . فإذا قال: ! 2 < يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين > 2 ! ووقف الإنسان على أولاده ثم أخرج نسل الإناث محتجًا بقوله: ( ثم أدناك أدناك ) أو صلة الرحم فمثله كمثل رجل أراد أن يتزوج خالة أو عمة فقيرة فتزوجها يريد الصلة واحتج بتلك الأحاديث ، فإن قال إن الله حرم نكاح الخالات والعمات ، قلنا وحرم تعدي حدود الله التي حد في سورة النساء قال تعالى: ! 2 < ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها > 2 ! ، فإذا قال الوقف ليس من هذا ، قلنا: هذا مثل قوله من تزوج خالته إذا تزوجها لفقرها ليس من هذا ، فإذا كان عندكم بين المسألتين فرق فبينوه . وأما قول عمر: إن حدث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت