فهرس الكتاب
وأما حديث معمر عن الزهري الذي فصل فيه كلامه من كلام ابن عباس وميز بينهما:
فأخبرناا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْخِرَقِيُّ أنا جعفر بن محمد الفريابي نا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ ا، اعَبْدُ الرَّزَّاقِ أنا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
"خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ إِلَى مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ، فَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيمن مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى مَكَّةَ وَمَعَهُ عَشْرَةُ آلافٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَذَلِكَ عَلَى رَأْسِ ثَمَانٍ مِنْ مَقْدَمِهِ الْمَدِينَةَ فِي رَمَضَانَ فَسَارَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى مَكَّةَ يَصُومُ وَيَصُومُونَ حَتَّى بلغ الكديد - وهو ماء بَيْنَ عُسْفَانَ وَقَدِيدٍ1 - أَفْطَرَ وَأَفْطَرَ المسلمون معه فلم يصموا مِنْ بَقِيَّةِ الشَّهْرِ شَيْئًا، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَانَ الْفِطْرُ آخِرَ الأَمْرَيْنِ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالآخر فالآخر"2.
1.قال الحافظ في الفتح 4/180: الكديد - بفتح الكاف وكسر الدال المهملة - مكان معروف وقد وقع تفسيره في نفس الحديث أي - هو ماء بين عسفان ... ، وقديد بضم القاف على التصغير.
2.رواه البخاري في كتاب المغازي باب غزوة الفتح في رمضان (الفتح 8/3 ح 4276) عن محمود بن غيلان عن عبد الرزاق به، إلا أنه لم يذكر قول الزُّهْرِيُّ: وَكَانَ الْفِطْرُ آخِرَ الأَمْرَيْنِ. وذكر ما بعده ... (وإنما يؤخذ) ... والحديث بمكامله في مغازي الزهري جمع وتحقيق سهيل زكار من 86 فتح مكة.
وحديث معمر أخرجه عبد الرزاق في المصنف 4/269 ح 776 في رمضان حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ ثُمَّ أَفْطَرَ فكان الفطر آخر الأمرين.