فهرس الكتاب
"لَيْسَ الْمِسْكِينُ الَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ وَالأَكْلَةُ وَالأَكْلَتَانِ، وَلَكِنَّ الْمِسْكِينَ - زَادَ مُسَدَّدٌ فِي حَدِيثِهِ: الَّذِي لَيْسَ لَهُ مَا يَسْتَغْنِي بِهِ - الَّذِي لا يَسْأَلُ وَلا يَعْلَمُ بِحَاجَتِهِ - فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ، فَذَاكَ الْمَحْرُومُ"1.
كَذَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مَعْمَرٍ، وذكر المحروم (38/أ) لَيْسَ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنَّمَا هُوَ كَلامُ الزُّهْرِيِّ2، كَذَلِكَ رَوَاهُ عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى عَنْ مَعْمَرٍ مُبَيَّنًا وفصل كلام الزهري مِنْ كَلامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
أخبرنا بحديثه الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ نا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حنبل حدثني أبي عَبْدُ الأَعْلَى عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
"لَيْسَ الْمِسْكِينُ الَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ وَالأَكْلَةُ وَالأَكْلَتَانِ، قَالُوا: فَمَنِ الْمِسْكِينُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الَّذِي لا يجد غنا وَلا يَعْلَمُ النَّاسُ بِحَاجَتِهِ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَذَلِكَ هُوَ المحرم"3.
1.رواه أبو داود بهذا الإسناد والسياق 2/284 ح 1633 كتاب الزكاة.
2.نص على ذلك أيضا أبو داود في روايته لهذا الحديث 2/284 ح 1632 حيث عقب على الحديث بقوله قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَى هَذَا الحديث محمد بن ثور وعبد الرزاق عن معمر وجعلا المحروم من كلام الزهري وهو وأصح.
3.روى أحمد في المسند 2/260، والنسائي 5/85 كتاب الزكاة باب تفسير المسكين عن نصر بن علي عن الأعلى ... به.
والحديث عن أبي هريرة من غير طريق أبي سلمة مخرج عند البخاري وأحمد والنسائي وغيرهم ولم يذكر فيه المحروم وَاللَّهُ أَعْلَمُ.