فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 82

قبل أن نشرع في مطالعة كلام الشيخ رحمه الله في الجواب نقول: الاستغاثة: هي طلب الغوث، وطلب الغوث لا يكون إلا عند الشدة والكرب، وفي الغالب يكون عند نزوله وحلوله، خلافًا للاستعاذة فإنها قد تكون قبل نزول البلاء، وأما الاستعانة فهي تكون في الشدة والرخاء، بينما الاستغاثة لا تكون إلا عند نزول البلاء والكرب وشدته وطلب الغوث على نوعين: النوع الأول: ما لا يقدر عليه إلا الله سبحانه وتعالى، فهذا لا يجوز طلبه من غيره بل لابد أن يتوجه العبد بقلبه ولسانه إلى الله سبحانه وتعالى طالبًا أن يُغيثه، وأن يكشف عنه كربه.

النوع الثاني: ما كان في مقدور المخلوق، والمخلوق حي حاضر، فهذا يجوز طلب الغوث منه، ومنه قوله تعالى في كتابه: {فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ} [القصص:15] في قصة موسى، فهذه الاستغاثة جائزة؛ لأنها طلب لما هو في مقدور المخلوق الحاضر، فإن كان المخلوق غائبًا فإن نداءه وطلب الغوث منه يكون من الشرك إلا إذا كان النداء يبلغه ويسمعه.

وأيضًا من باب أولى لو كان المخلوق ميتًا فإنه لا يجوز سؤاله؛ لأنه ليس في مقدوره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت