فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11989 من 31710

دلسة من أرض الروم

وفيها يعني سنة ثلاث ومائة غزا العباس بن الوليد أرض الروم

أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني بقراءتي عليه نا أبو محمد الكتاني نا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو القاسم بن أبي العقب أنا أحمد بن إبراهيم نا محمد بن عائذ قال وأخبرني الوليد قال وحدثني من أصدق حديثه من مشيخة قريش أنه بلغه

أن الوليد بن عبد الملك لما عزم على غزو الطوانة كاتب طاغية الروم بكتب أمر صاحب أرمينية أن يكتب بها إليه مما اجتمعت به خزر من غزوة وقلة من معه وكثرة من يتخوفه من خزر ومن تأشب إليهم من ملوك جبال أرمينية ومن فيها من الأمم المخالفة للإسلام ففعل ذلك صاحب أرمينية وتابع كتبه وقطع الوليد البعث على أهل الشام إلى أرمينية وأكثفه وجهزه وقواه واستعمل عليه مسلمة بن عبد الملك وأعانه بالعباس بن الوليد حتى يبلغ من جهازهم ما يريد ثم سيرهم إلى الجزيرة ثم أعطفهم إلى أرض الروم ثم أمرهم بالنزول على الطوانة

قال ونا الوليد قال فأخبرني غير واحد ممن أدرك تلك الغزاة أن الشتاء أكب على مسلمة ومن معه من المسلمين حتى نفق عامة الظهر وعرض لكثير منهم البطن وتهتكت الأبنية من الجليد والثلج فحفر المسلمون لأنفسهم الأسراب يبيتون فيها ليلا ويظهرون نهارا حتى دعا ذلك أهل الطوانة الكتاب إلى طاغيتهم يخبرونه بحالهم وأنهم ينتظرون مادة وميرة تأتيهم فإن كانت لك بنا حاجة فالآن قبل أن يأتيهم المدد والميرة

قالوا وكادوا المسلمين عند كتابهم والبعثة به بإخراج كلابهم ليلا فأخرجوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت