فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12034 من 31710

قال يحيى بن مكي بن رجاء العدل لو كان ابن زبر عادلا ما عدلت به قاضي

قال وحدثني معبد الصيداوي قال كنت في خدمة القاضي أبي محمد عبد الله بن زبر وخرجت معه إلى بغداد فما قدر مفلح المقتدري على ولايته مع علي بن عيسى الوزير فطال مقامه فقال لي يوما يا معبد لي عليك حق وأريد أن ترفع لي رقعة إلى مجلس المظالم وهذه عشرون دينارا فأخذت منه الدنانير وعملت على أن ألقي الرقعة في دجلة واقول قد أوصلتها فسهر ليلته حتى حرر الرقعة ثم اقامني في آخر الليل وألبسني ثوبا مشمرا في زي الخراسانية ومنديل خراساني ودفع إلي دفاتر ومحبرة ونقط الحبر على ثيابي وسلم إلي رقعة وركبت الزورق ومررت إلى الموضع الذي فيه ترفع المظالم فرأيت خادما وامرأة بنقاب كحلي وتأملت وإذا الرقاع لا تقرأ وكنت قبل وصولي قد فتحت الرقعة أقرأها لئلا يكون فيها امر مهلك فإذا فيها

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله على خير آمين دعا إلى خير دين محمد سيد المرسلين وعلى أهل بيته الطاهرين على رغم أنف الراغمين حضر مدينة السلام رجل من أهل خراسان يريد الحج فاشتغل بكتابة الحديث إلى أن يأتي وقت الحج فرأى في منامه في ثلاث ليال متواليات العباس بن عبد المطلب في وسط مدينة السلام وهو يبني دارا فكلما فرغ من موضع منها تقدم رجل فهدمه فقال صاحب هذه الرؤيا يا عم رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا الذي قد بليت به يهدم كلما تبني فقال هذا علي بن عيسى كلما بنيت لولدي بناء هدمه

قال فلما قرأتها قلت في نفسي أن صرف علي بن عيسى فبهده الرؤيا ثم تأملت من يأخذ الرقاع من المتظلمين وإذا هو يتناول الرقعة ويرمي خلفه الرقعة وقلت لصاحب المركب أدفع فدفع وصرت إلى القاضي ابن زبر وهو قائم خلف باب الدار ينتظر ما يكون فلما رآني سألما حمد الله عز وجل ودخلت فقال لي أي شيء كان

فقلت رأيت خادما وامرأة عليها نقاب كحلي فقال هذه أم موسى فتناول الخادم الرقعة فقال لي قرأها قلت لا قال فقرأتها أنت فحلفت له أني ما قرأتها فدعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت