فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12293 من 31710

معاوية خرج بها معه فزاره يزيد ذات يوم فأخرجها إليه فلما نظر إليها وسمع غناءها وقعت في نفسه فأخذه عليها ما لا يملكه وجعل لا يمنعه أن يبوح بما يجد بها إلا مكان أبيه مع يأسه من الظفر بها

فلم يزل يكاتم الناس أمرها إلى أن مات معاوية وأفضى الأمر إليه فأستشار بعض من قدم عليه من أهل المدينة وعامة من يثق به في أمرها وكيف الحيلة فيها فقيل له إن عبد الله بن جعفر لا يرام ومنزلته من الخاصة والعامة منك ما قد علمت وأنت لا تستجيز إكراهه وهو لا يبيعها بشيء أبدا وليس يغنى في هذا إلا الحيلة

قال انظروا لي رجلا عراقيا له ادب وظرف ومعرفة فطلبوه فأتوه به فلما دخل رأى ثيابا وحلاوة وفهما فقال يزيد إني دعوتك لأمر إن ظفرت به فهو حظوتك آخر الدهر ويد أكفائك عليها إن شاء الله ثم أخبره بأمره فقال له إن عبد الله بن جعفر ليس يرام ما قبله إلا بالخديعة ولن يقدر أحد على ما سألت فأرجو أن أكونه والقوة بالله فأعني بالمال قال خذ ما أحببت فأخذ من طرف الشام وثياب مصر واشترى متاعا للتجارة من رقيق ودواب وغير ذلك ثم شخص إلى المدينة فأناخ بعرصة عبد الله بن جعفر واكترى منزلا إلى جانبه ثم توسل إليه وقال رجل من أهل العراق قدمت بتجارة فأحببت أن أكون في عز جوارك وكنفك إلى أن أبيع ما جئت به

فبعث عبد الله إلى قهرمانه أن أكرم الرجل ووسع عليه في نزله فلما اطمأن العراقي سلم عليه أياما وعرفه نفسه وهيأ له بغلة فارهة وثيابا من ثياب العراق وألطافا فبعث بها إليه وكتب معها يا سيدي إني رجل تاجر ونعمة الله علي سابغة وقد بعثت إليك بشيء من لطف وكذا وكذا من الثياب والعطر وبعثت ببغلة خفيفة العنان وطيئة الظهر فاتخذها لرحلك فأنا اسألك بقرابتك من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا قبلت هديتي ولم توحشني بردها فإني أدين لله بحبك وحب أهل بيتك وإن أعظم أملي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت