فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12294 من 31710

سفرتي هذه أن استفيد الأنس بك والتحرم بمواصلتك

فأمر عبد الله بقبض هديته وخرج إلى الصلاة فلما رجع مر بالعراقي في منزله فقام إليه وقبل يده واستكثر منه فرأى أدبا وظرفا وفصاحة فأعجب به وسر بنزوله عليه فجعل العراقي في كل يوم يبعث إلى عبدالله بلطف يطرفه فقال عبد الله جزى الله ضيفنا هذا خيرا فقد ملأنا شكرا وما نقدر على مكافأته فإنه لكذلك إلى أن دعاه عبد الله ودعاه بعمارة وجواريه فلما طاب لهما المجلس سمع غناء عمارة تعجب وجعل يزيد في عجبه فلما رأى ذلك عبد الله سر به إلى أن قال هل رأيت مثل عمارة قال لا والله ياسيدي ما رأيت مثلها وما تصلح إلا لك وما ظننت أن يكون في الدنيا مثل هذه الجارية حسن وجه وحسن عمل قال فكم تساوي عندك قال ما لها ثمن إلا الخلافة قال يقول هذا ليزين لي رأيي فيها ويجتلب سروري قال له يا سيدي والله إني لأحب سرورك وما قلت لك إلا الجد وبعد فإني تاجر أجمع الدرهم إلى الدرهم طلبا للربح ولو أعطيتها بعشرة آلاف دينار لأخذتها فقال له عبد الله عشرة الاف دينار قال نعم ولم يكن في ذلك الزمان جارية تعرف بهذا الثمن فقال له عبد الله أنا أبيعكها بعشرة آلاف دينار قال قد أخذتها قال هي لك قال قد وجب البيع وانصرف العراقي

فلما أصبح عبد الله لم يشعر إلا بالمال قد وافى فقيل لعبد الله قد بعث العراقي بعشرة آلاف دينار وقال هذا ثمن عمارة فردها وكتب إليه إنما كنت أمزح معك وما أعلمك أن مثلي لا يبيع مثلها فقال له جعلت فداك إن الجد والهزل في البيع سواء فقال له ويحك ما أعلم جارية تساوي ما بذلت ولو كنت بائعها من أحد لآثرتك ولكني كنت مازحا وما أبيعها بملك الدنيا لحرمتها بي وموضعها من قلبي فقال له العراقي إن كنت مازحا فأني كنت جادا وما اطلعت على ما في نفسك وقد ملكت الجارية وبعثت بثمنها إليك وليست تحل لك وما لي من أخذها بد فمانعه إياها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت