فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12295 من 31710

فقال له ليست لي بينة ولكني استحلفك عند قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنبره فلما رأى عبد الله الجد قال بئس الضيف أنت ما طرقنا طارق ولا نزل بنا نازل أعظم بلية منك أتحلفني فيقول الناس اضطهد عبد الله ضيفه وقهره وألجأه إلى أن أستحلفه أما والله ليعلمن الله أني سائله في هذا الأمر الصبر وحسن العزاء ثم أمر قهرمانه بقبض المال منه وبتجهيز الجارية بما يشبهها من الثياب والخدم والطيب فجهزت بنحو من ثلاثة آلاف دينار وقال هذا لك ولها عوضا مما الطفتنا والله المستعان

فقبض العراقي الجارية وخرج بها فلما برز من المدينة قال لها يا عمارة إني والله ما ملكتك قط ولا أنت لي ولا مثلي يشتري جارية بعشرة الاف دينار وما كنت لأقدم على ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلبه أحب الناس إليه لنفسي ولكني دسيس من يزيد بن معاوية وأنت له وفي طلبك بعث بي فاستتري مني وإن داخلني الشيطان في امرك أو تاقت نفسي إليك فامتنعي ثم مضى بها حتى ورد دمشق فتلقاه الناس بجنازة يزيد وقد استخلف ابنه معاوية بن يزيد فأقام الرجل أياما ثم تلطف للدخول عليه فشرح له القصة ويروى أنه لم يكن أحد من بني أمية يعدل بمعاوية بن يزيد في زمانه نبلا ونسكا فلما أخبره قال هي لك وكلما دفعه إليك في أمرها فهو لك وارحل من يومك ولا اسمع بخبرك في شيء من بلاد الشام فرحل العراقي ثم قال للجارية إني قلت لك ما قلت حين خرجت بك من المدينة وأخبرتك أنك ليزيد وقد صرت لي وأنا اشهد الله أنك لعبد الله بن جعفر وأني قد رددتك عليه فاستتري من ثم خرج بها حتى قدم المدينة فنزل قريبا من عبد الله بن جعفر فدخل عليه بعض خدمه فقال له هذا العراقي ضيفك الذي صنع بنا ما صنع وقد نزل العرصة لا حياه الله فقال عبد الله مه أنزلوا الرجل وأكرموه فلما استقر بعث إلى عبد الله جعلت فداك إن رأيت أن تأذن لي أذنة خفيفة لأشافهك بشيء فعلت فأذن له فلما دخل سلم عليه وقبل يده وقربه عبد الله ثم اقتص له القصة حتى فرغ ثم قال قد والله وهبتها لك قبل أن أراها أو أضع يدي عليها فهي لك ومردودة عليك وقد علم الله أني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت