( ونرمي بالعداوة من رمأنا ** ونوطئهم بها وطأ ثقيلا )
( فيا لهفي ولهف أبي وامي ** لقد اصبحت بعدهما ذليلا )
( ويا لهفا على ما فات مني ** الا اصبحت في القتلى قتيلا )
( ولم اصبح لاهل الشام نصبا ** يذكرني ابن مروان الذحولا )
( فلا رفدا يعد ولا غناء ** ولا إذنا ولا حبسا جميلا )
( ولكن بين ذلك بين بين ** لقد ضل ابن مروان السبيلا )
فقال عمرو بن معمر الذهلي يرثي عبدالله ومصعبا ابني الزبير
( لعمرك ما ابقيت في الناس حاجة ** ولا كنت ملبوس الهوى متذبذبا )
( غداة دعاني مصعب فاجبته ** وقلت له اهلا وسهلا ومرحبا )
( ابوك حواري النبي وسيفه ** فانت بحمد الله من خيرنا أبا )
( وذاك اخوك المهتدي بضيائه ** بمكة يدعونا دعاء مثوبا )
( ولم اك ذا وجهين وجه لمصعب ** مريض ووجه لابن مروان اذ صبا )
( وكنت امرءا ناصحته غير مؤثر ** عليه ابن مروان ولا متقربا )
( اليه بما تقذى به عين مصعب ** ولكنني ناصحت في الله مصعبا )
( إلى ان رمته الحادثات بسهمها ** فلله سهما ما اسد واصوبا )
( فان يك هذا الدهر اودى بمصعب ** واصبح عبدالله شلوا ملحبا )
( فكلف امرئ حاس من الموت جرعة ** وان حاد عنها جهده وتهيبا )
وقال سويد بن منجوف السدوسي يرثيهما
( الا قل لهذا العاذل المتصعب ** تطاول هذا الليل من بعد مصعب )
( وبعد اخيه عائذ البيت اننا ** رمينا بجذع للعرانين موعب )