فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12762 من 31710

فثار أهل مصر فهموا بقتله وقتل أولئك فنهاهم عنه عبد الله بن سعد وأقر عمارا حتى أراد القفل فحمله وجهزه بأمر عثمان فلما قدم على عثمان قال يا أبا اليقظان قذفت ابن أبي لهب ان قذفك وغضبت على أن أوطأك فعنفك وغضبت على أني أخذت لك بحقك وله بحقه اللهم إني قد وهبت ما بين أمتي وبيني من مظلمة اللهم إني متقرب إليك بإقامة حدودك في كل أحد ولا أبالي اخرج عني يا عمار فخرج فكان إذا لقي العوام نضح عن نفسه وانتقل من ذلك وإذا لقي من يأمنه أقر بذلك وأظهر الندم فلامه الناس وهجروه وكرهوه

قال ونا سيف عن أبي حارثة وأبي عثمان قالا لما قدم ابن السوداء مصر عجمهم واستخلاهم واستخلوه وعرض لهم بالكفر فأبعدوه وعرض لهم بالشقاق فأطمعوه فبدأ فطعن على عمرو بن العاص وقال ما باله أكثركم عطاء ورزقا ألا ننصب رجلا من قريش يسوي بيننا فاستحلوا ذلك منه وقالوا كيف نطيق ذلك مع عمرو وهو رجل العرب قال تستعفون منه ثم يعمل عملنا ويظهر الائتمار بالمعروف والطعن فلا يرده علينا أحد فاستعفوا منه وسألوا عبد الله بن سعد فأشركه مع عمرو فجعله على الخراج وولى عمرا على الحرب ولم يعزله ثم دخلوا بينهما حتى كتب كل واحد منهما إلى عثمان بالذي بلغه عن صاحبه وركب أولئك واستعفوا من عمرو وسألوا عبد الله بن سعد فأعفاهم فلما قدم عمرو على عثمان قال ما شأنك يا أبا عبد الله قال والله يا أمير المؤمنين ما كنت منذ وليتهم أجمع أمرا ولا رأيا مني منذ كرهوني وما أدري من أين أتيت فقال عثمان ولكن أدري لقد دنا أمر هو الذي كنت أحذره ولقد جاءني نفر من ركب تردد عنهم عمر وكرههم ألا وإنه لا بد لما هو كائن أن يكون وإن كابرتهم كذبوا واحتجوا وإن كف منهم ما لم ينتهكوا محرما كان لهم ولم يثبت لهم الحجة ووالله لأسيرن فيهم بالصبر ولأتابعنهم ما لم يعص الله عز وجل

آخر الجزء الرابع والثلاثين بعد الثلاثمائة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت