فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13515 من 31710

الناس ثم قام فخطب خطبة بليغة موجزة ثم قال ما بال قوم يذكرون سيدي قريش وأبوي المسلمين أنا مما قالوا بريء وعلى ما قالوا معاقب ألا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لا يحبهما إلا مؤمن تقي ولا يبغضهما إلا فاجر رديء صحبا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصدق والوفاء يأمران وينهيان وما يحاقدان فيما يضعان على رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرى بمثل رأيهما رأيا ولا يحب كحبهما أحدا مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهما راض ومضا والمؤمنون عنهما راضون أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر بصلاة المؤمنين فصلى بهم سبعة أيام في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قبض الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم واختار له ما عنده ولاه المؤمنون أمرهم وفوضوا إليه الزكاة لأنهما مقرونتان ثم أعطوه البيعة طائعين غير كارهين أنا أول من سن ذلك من بني عبد المطلب وهو لذلك كاره يود لو أن أحدنا كفاه ذلك وكان والله خير من بقي أرحمه رحمة وأرؤفه رأفة وأثبته ورعا وأقدمه سنا وإسلاما شبهه رسول الله صلى الله عليه وسلم بميكائيل رأفة ورقة وبإبراهيم عفوا ووقارا فسار فينا سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى مضى على ذلك ثم ولي عمر الأمر من بعده فمنهم من رضي ومنهم من كره فلم يفارق الدنيا حتى رضي به من كان كرهه فأقام الأمر على منهاج النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه يتبع آثارهما كتباع الفصيل أمه وكان والله رفيقا رحيما وللمظلومين عزا وراحما وناصرا لا يخاف في الله لومة لائم ثم ضرب الله بالحق على لسانه وجعل الصدق من شأنه حتى كنا نظن أن ملكا ينطق على لسانه أعز بإسلامه الإسلام وجعل هجرته للدين قواما ألقى الله له في قلوب المنافقين الرهبة وفي قلوب المؤمنين المحبة شبهه رسول الله صلى الله عليه وسلم بجبريل عليه السلام فظا غليظا على الأعداء وبنوح عليه السلام على طاعة الله تعالى من السراء على معصية الله فمن لكم بمثلهما رضي الله عنهما ورزقنا المضي على سبيلهما فإنه لا يبلغ مبلغهما إلا اتباع آثارهما والحب لهما ألا من أحبني فليحبهما ومن لم يحبهما فقد أبغضني وأنا منه بريء ولو كنت تقدمت إليكم في أمرهما لعاقبت على هذا أشد العقوبة ولكن لا ينبغي أن أعاقب قبل التقدم ألا فمن أتيت به بقولي هذا بعد اليوم فإن عليه ما على المفتري ألا وخير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر ولو شئت سميت الثالث لكم وأستغفر الله لي ولكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت