فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14328 من 31710

عن ضر شديد أصابه حتى أكرى نفسه مع الملاحين يمد في الحبل حتى انتهى إلى الموصل أو فعل ذلك لأمر خافه على نفسه فتنكر وأكرى نفسه في مداري السفن فخطب هذه امرأة ورغبها في نفسه ووعدها ومناها وأخبرنا انه نابه العذر وانه من وأهل بيت شرف وأنها أن تزوجته سعدت به فلم يزل يمنيها بهذا وشبهه حتى اجابته واقام معها فكان يختلف في اسبابه ويجعل طريقه عليها بما رزقه الله

ثم اشتملت على حمل فقال لها ايتها المرأة هذه رقعة مختومة عندك لا تفتحيها حتى تضعي ما في بطنك فإن ولدت ابنا فسميه جعفرا وكنيه أبا عبد الله وان ولدت ابنة فسميها فلانة وأنا عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب فاستري امري فإنا قوم مطلوبون والسلطان إلينا سريع وودعها عبد الله وخرج من عندها فقضي إنها ولدت ذكرا وأخرجت الرقعة فقرأت النسب فسمته جعفرا

وضرب الدهر على ذلك ما تسمع له خبرا ونشأ الصبي مع اخواله وأهل بيت امه وكان كيسا ذهنا لقنا واستخلف أبو العباس فقيل للمرأة أن كنت صادقة في رقعتك وكان من كتبها صادقا فإن زوجك الخليفة أمير المؤمنين قالت ما أدري صفوا لي صفة هذا الخليفة قالوا غلام حين ابقل وجهه قالت ليس هو هو فقيل فاستري اذا أمرك

ولم يلبث أبو العباس أن مات واستحق عندها اليأس واقبل ابنها على الأدب فتأدب وظرف فكتب ونزعت به همته إلى بغداد فدخل ديوان أبي أيوب كاتب المنصور وانقطع إلى بعض أهله فأتى عليه زمان يتقوت الكتب ويتزيد في أدبه وفهمه وخطه حتى بلغ أن صار يكتب بين يدي أبي أيوب إلى أن تهيأ أن خرج خادم يوما إلى الديوان يطلب كاتبا يكتب بين يدي المنصور فقال أبو أيوب للغلام خذ دواتك وقم واكتب بين يدي أمير المؤمنين فدخل الغلام فكتب وكانت تتهيأ من أبي جعفر إليه النظرة بعد النظرة فتأمله والقيت عليه محبته واستجاد خطه واسترشق فهمه فلبث زمانا لا يزال الخادم قد خرج فيقول يا غلام خذ دواتك وقم واكتب بين يدي أمير المؤمنين واستراح أبو أيوب إلى مكانه ورأى انه قد حمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت