فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14331 من 31710

منه ومن خبره إلى أن وصل له قد كان أبو جعفر وصله بمال ووهب له شيئا فقال في نفسه هذا الذي ظننت وقد ربصه لمكاني وينبغي أن يكون استأذنه في أن يخرج إلى أهله فيلم بهم ثم يرجع إليه فيقلده مكاني فقال لرجل من اصحابه اخرج إلى طريق الموصل ثم اعط خبر الغلام منزلا منزلا حتى تأتي الموصل قرية قرية كذا وكذا فإذا عرفت موضعه فاقتله وجئني بما معه

فشخص وتهيأ ثم أن الغلام لما خرج عن بغداد رأى انه قد أمن فقصر في مسيره فكان يقيم في الموضع يستطيبه اليوم واليومين والاكثر والاقل ولحقه رسول أبي أيوب وعرفه فباتا بقرية فقام إليه الرسول فخنقه وطرحه في بئر وأخذ خرجه وخرائط معه وركب دابة له وإذا كتاب المنصور بخطه إلى أمه فوجم أبو أيوب وندم وعلم انه قد عجل وأخطأ وان الخبر لم يكن كما ظن وعزم على الحلف والمكابرة أن عثر على شيء من أمره وأبطأ خبر الغلام واستبطأه في الوقت الذي ضرب له فدعا خادما من ثقاته ورجلا من خاصيته فقال لهما استقرئا المنازل إلى الموصل منزلا منزلا وقرية قرية وأعطيا صفة الغلام حتى يدخل الموصل ثم اقصدا موضع كذا من الموصل واسألا عن فلانة ووصف لهما كل ما أراد ففعلا فلما انتهيا إلى الموضع الذي اصيب فيه الغلام اعلما خبره وذكروا الوقت الذي اصيب فيه فإذا التاريخ بعينه ثم مضيا إلى الموصل فسألا عن أمه فوجداها أشد خلق الله ولها على ابنها وحاجة إلى علم خبره فأطلعاها طلع حاله وأمراها أن تستر أمرها ثم رجعا إلى أبي جعفر بجملة خبره فكادت أمه أن تقتل نفسها ولم ترد الدنيا بعده فكان المنصور يذكره فيكاد ذكره يصدع قلبه وأجمع أبو جعفر على الايقاع بأبي أيوب عند ذلك واستصفى أمواله وأموال وأهل بيته ثم قتلهم جميعا وأباد خضراءهم وكان إذا ذكر أبا أيوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت