فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14330 من 31710

وليس يمنعه من ادنائه واظهار أمره إلا لأمر يريده فلما رأى أبا أيوب يحبسه عنه عنادا قال للخادم اخرج إلى الديوان فجئني بفلان الغلام الذي كان يكتب بين يدي فإن بعث معك أبو أيوب بغيره فقل لا أمرني أمير المؤمنين أن لا يدخل عليه غيره ففعل الخادم ذلك واستحق في قلب أبي أيوب ما حذره وحدثته به نفسه فقال الغلام يا أمير المؤمنين جعلني الله فداك قد تعرفت من أبي أيوب البغض والاستثقال بمكاني وله غوائل لا يحيط بها علمي وأنا أخافه على نفسي

فقال له أبو جعفر بارك الله عليك فما أخطأت الذي في نفسي وهذا كله قد جال في صدري فإذا كان غدا فتعرض لأن يغلظ لك فإذا أغلظ لك فقم وانصرف كأنك مغضب ولا تعد إلى الديوان واجعل وجهك إلى أمك وأوصل إليها هذا العقد وهذا الكيس وكتابي هذا واحمل امك ومن اتبعها من قرابتك وأقبل فانزل موضع كذا فإني منفذ اليك خادما يتفقد امورك ويعرف خبرك ولا تطلعن احدا من الخلق طالع ما معك وامض بهذا المال وهذا العقد واحرزه اولا قبل رجوعك إلى الديوان ثم قال للخادم اخرجه من باب كذا وكذا فخرج الغلام فاحرز ما كان معه ثم رجع إلى الديوان وأبو أيوب في فكره من احتباسه عند المنصور ورجع الغلام بوجهه بهج مسرور لا يخفى ذلك عليه وظهور الفرح في وجهه وشمائله فقال أبو أيوب احلف بالله لقد رجع هذا الغلام بغير الوجه الذي مضى به ولقد دار بينه وبين أمير المؤمنين من ذكري ما سره فاستشعر الوحشة منه وصرف أكثر عمله عنه ثم لم يلبث أن اغلظ له فقال الغلام أنا إنسان غريب اطلب الرزق وأنت تستخف بي فكأني قد ثقلت عليك فانتحى عنك قبل أن تطردني ثم قام فانصرف وافتقده أبو أيوب اياما ورأى أن أبا جعفر لا يسأل عنه ولا يذكره ثم أن نفس أبي أيوب نازعته إلى علم حقيقة خبره فأرسل من يسأل عنه في الموضع الذي كان نازلا به فقيل له إنه قد تهيأ للسفر وتجهز جهازا حسنا وشخص إلى أهله بالموصل فقال أبو أيوب في نفسه وأين له ما يتجهز به كم مبلغ ما ارتزق معي وارتفق به لهذا الأمر نبأ وجعلت نفسه تزداد وحشة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت