فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14777 من 31710

فقال المأمون هذا والله الشعر لا قول الذي يقول ألا هبي بسلحك فابطحينا وأمر للغلام بأربعة آلاف درهم

أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا الحسن بن علي الربعي قال سمعت يحيى بن أكثم يقول

خطب المأمون يوم الجمعة فقال بعد الثناء على الله عز وجل والصلاة على نبيه صلى الله عليه وسلم

أوصيكم عباد الله بتقوى الله وحده والعمل لما عنده والتنجز لوعده والخوف لوعيده فإنه لا يسلم إلا من اتقاه ورجاه وعمل له وأرضاه اتقوا الله عباد الله وبادروا آجالكم بأعمالكم وابتاعوا ما يبقى لكم بما يزول عنكم ويفنى وترحلوا عن ا لدنيا فقد جد بكم واستعدوا للموت فقد أظلكم وكونوا قوما صيح بهم فأسمعوا واعلموا أن الدنيا ليست لكم بدار فاستبدلوا فإن الله لم يخلقكم عبثا ولم يترككم سدى وما بين أحدكم وبين الجنة أو النار إلا الموت أن ينزل به وإن غاية تنقصها اللحظة وتهدمها الساعة جديرة بنقص المدة وإن غائبا يحدوه الجديدان الليل والنهار لجري بسرعة الأوبة وإن قادما يحل بالفوز أو الشقوة لمستحق لأفضل العدة فاتقى عبد ربه ونصح نفسه وقدم توبته وغلب شهوته فإن أجله مستور عنه وأمله خادع له والشيطان موكل به يزين له المعصية ليركبها ويمنيه التوبة ليسوفها حتى تهجم عليه منيته أغفل ما يكون عنها فيا لها حسرة على ذي غفلة أن يكون عمره عليه حجة أو تؤديه أيامه إلى شقوة

فنسأل الله أن يجعلنا وإياكم فيمن لا تبطره نعمته ولا تقصر به عن طاعته ولا يحل به بعد الموت حسرة إنه سميع الدعاء وبيده الخير وإنه فعال لما يريد

قال ونا يحيى بن أكثم قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت