فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14780 من 31710

أعيذك بالله منه يا أمير المؤمنين قال فما كذب الرجل أن وقف على المأمون فقال له المأمون من أردت يا صاحب الكفن وإلى من قصدت قال إياك أردت قال أو عرفتني قال لو لم أعرفك ما قصدتك قال أفلا سلمت علي قال لا أرى السلام عليك قال ولم قال لإفسادك علينا الغزاة قال عجيف وأنا ألين مس سيفي لئلا يبطئ ضرب عنقه إذا التفت المأمون فقال يا عجيف إني جائع ولا رأي لجائع فخذه إليك حتى أتغدى وأدعو به قال فتناوله عجيف فوضعه بين يديه فلما صار المأمون إلى رحله دعا بالطعام فلما وضع بين يديه أمر برفعه وقال والله ما أسيغه حتى أناظر خصمي يا عجيف علي بصاحب الكفن قال فلما جلس بين يديه قال هيه يا صاحب الكفن ماذا قلت قال قلت لا أرى السلام عليك لإفسادك الغزاة علينا قال بماذا أفسدتها قال بإطلاقتك الخمور تباع في عسكرك وقد حرمها الله في كتابه فابدأ بعسكرك ثم اقصد الغزو لماذا استحللت أن تبيح شيئا حرمه الله كهيئة ما أحل الله قال أو عرفت الخمر أنها تباع ظاهرا ورأيتها قال لو لم أرها وتصح عندي ما وقفت هذا الموقف قال شيء سوى الخمر أنكرته قال نعم إظهارك الجواري في العماريات وكشفهن الشعور منهن بين أيدينا كأنهن فلق الأقمار خرج الرجل منا يريد أن يهراق دمه في سبيل الله ويعقر جواده قاصدا نحو العدو فإذا نظر إليهن أفسدن قلبه وركن إلى الدنيا وانصاع إليها فلم استحللت ذلك يعني قال ما استحللت ذاك وسأخبرك بالعذر فيه فإن كان صوابا وإلا رجعت يعني ثم قال شيئا غير هذا أنكرته قال نعم شيء أمرت به تنهانا عن الأمر بالمعروف قال أما الذي يأمر بالمنكر فإني أنهاه وأما الذي يأمر بالمعروف فإني أحثه على ذلك وأحدوه عليه أفشيء سوى ذلك قال لا قال يا صاحب الكفن أما الخمر فلعمري قد حرمها الله ولكن الخمر لا تعرف إلا بثلاث جوارح بالنظر والشم والذوق أفتشربها قال معاذ الله أن أنكر ما أشرب قال أفيمكن في وقتك هكذا أن نقصى على بيعها حتى نوجه معك من يشتريها قال ومن يظهرها لي أو يبيعها بعينها وعلي هذا الكفن قال صدقت قال فكأنك إذا عرفتها بهاتين الجارحتين يا عجيف علي بقوارير فيها شراب فانطلق عجيف فأتاه بعشرين قارورة فوقفها بين يديه في أيدي عشرين وصيفا ثم قال يا صاحب الكفن نفيت من آبائي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت