4013 عبد الرحيم ويقال عبد الرحمن بن إلياس بن أحمد الملقب بالمهدي أبو القاسم المعروف بولي العهد
جعله ابن عمه الملقب بالحاكم ولي عهده في سنة اربع وأربعمائة وقرىء المنشور بذلك بدمشق في شهر ربيع الأول من هذه السنة ثم قدم دمشق واليا عليها في آخر أيام الملقب بالحاكم
قرأت بخط أبي محمد عبد الرحمن بن أحمد بن صابر قال وجدت بخط عبد الوهاب بن جعفر بن علي الميداني وصل كتاب ولي عهد المسلمين عبد الرحيم بن إلياس بن أخي الملقب بالحاكم إلى بدر العطار يضبط البلد يوم السبت لست عشرة ليلة خلت من جمادى الأولى سنة عشر وأربعمائة وقدم أبو القاسم عبدالرحيم بن إلياس دمشق يوم الثلاثاء لأربع وعشرين ليلة خلت من جمادى الآخر سنة عشر
فذكر غير المدائني أنه رخص للناس فيما كان الملقب بالحاكم نهاهم عنه من إظهار المنكر من الخمر وسماع الأغاني فأحبه اهل البلد وأبغضه الجند لبخل كان فيه وكتبوا فيه إلى مصر يذكرون انه مضمر للعصيان ووقع بين الجند والبلدية في إمرته حرب وحريق ونهب ثم وردت كتب الملقب بالحاكم إليه يأمره بالمصير إلى مصر
فذكر الميداني أنه سار يوم الجمعة لثمان وعشرين ليلة خلت من ربيع الأول سنة إحدى عشرة وأربعمائة فكان مقامه من وقت قدومه إلى وقت مسيره تسعة أشهر وخمسة أيام ورجع عبد الرحيم إلى دمشق يوم الاثنين لأربع وعشرين خلت من رجب سنة إحدى عشرة وأربعمائة وكان قد تغلب على البلد رجل اسمه محمد بن أبي طالب الجزار واجتمع إليه جماعة من الأحداث وحارب الجند امتعاضا لولي العهد فلما عرف الملقب بالحاكم أنه غير