فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16182 من 31710

مال كثير فما أدرك بصره من ذلك المال شيئا إلا وفيه عالة قائمة على ولدها إما فرس وإما ناقة وإما وليدة وإما نعجة وإما عنز فقال عبد العزيز لغلام له لمن هذا المال قال لآل زرارة فقال عبد العزيز إنى لأرى مالا إن له انصراما اللهم أحسنت زراعة آل زرارة فأحسن صرامهم اللهم إن عبد العزيز يشهدك أن قد حبس ماله ونفسه وأهله في سبيل الله

قال ثم أتى أباه فقال يا أبة ما ترى في رأيي ارتأيته قال تطاع فيه وتنعم عينا يا عبد العزيز قال فإني قد حبست نفسى وأهلى ومالى في سبيل الله قال فارتحل يا عبد العزيز على بركة الله قال فأصبح على ظهر يصلح من أمره فلما وجه ذلك السوام أقبل على أهله يقود جملة حتى وقف عليهم وقال إن لي فيكم قرائب فلا تزوجوهن إلا رجلا يرضينه

وخرج رافعا عقيرته يتغنى

( رحنا من الوعساء وعساء حمة ** لأجر وكنا قبلها بنعيم )

( فما أنسيتنا العيس أن قذفت بنا ** نوى غربة وللعهد غير قديم )

( فإن أمر قد ودعت نجدا وأهله ** فما عهد نجد عندنا بذميم )

( فلما زمان من دون أرضنا ** وواجهنا بلاد تميم )

( بكيت ودعتني بصده ** عن الثدي رجرا القيام عقيم )

( وإن امرأ يرجو رجوعي وقد أتت ** ركابي على خب لغير حليم ) وحكى عبد الله بن سعد القطربلى عن الواقدي قال وجعل يعنى في غزوة يزيد القسطنطينية سنة خمسين عبد العزيز بن زرارة الكلابى يتعرض للشهادة فالتحمت الحرب يوما وأشتدت المقارعة فأنشأ عبد العزيز يقول

( قد عشت في الدهر أطوارا على طرق ** شتى فصادفت منها اللين والشبعا )

( ولا بلوت ولا النعما ينظرني ** ولا تخسفت من لا والها جرعا )

( لا يملأ الأمر صدرى قبل موقعه ** ولا أضيق به ذرعا إذا وقعا )

ثم شد على من يليه فقتل وانعمس في جمهورهم فسحرته العلوج برماها فاستشهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت