فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16410 من 31710

نافسني فيك مودة القرابة وتقديم الولاية إنك يا أمير المؤمنين خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمته وأمينه على عترته لك عليها فرض الطاعة وأداء النصيحة ولها عليك العدل في حكمها والتثبت في حادثها والغفران لذنوبها فقال له الرشيد أتضع لي من لسانك وترفع لي من جناحك هذا كاتبك قمامة يخبر بعملك وفساد نيتك فاسمع كلامه فقال عبد الملك أعطاك ما ليس في عقده ولعله لا يقدر ان يعضهني ولا يبهتني بمالا لم يعرفه مني فأحضر قمامة فقال له الرشيد تكلم غير هائب ولا خائف قال أقول إنه عازم على الغدر بك والخلاف عليك فقال عبد الملك أهوذا يا قمامة قال نعم لقد أردت ختل أمير المؤمنين فقال عبد الملك كيف لا يكذب علي من خلفي وهو يبهتني في وجهي قال له الرشيد وهذا أبنك عبد الرحمن يخبرني بعتوك وفساد نيتك ولو أردت أن أقبح عليك بحجة لم أجد أعدل من هذين لك فلم تدفها عنك فقال عبدالملك هو مأمور أو عاق مجنون فإن كان مأمورا فمعذور وإن كان عاقا ففاجر كفور أخبر الله عز وجل بعدواته وحذر منه بقوله { إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم }

قال فنهض الرشيد وهو يقول أما أمرك فقد وضح ولكني لا أعجل حتى أعلم الذي يرضى الله فيك فإنه الحكم بيني وبينك فقال عبد الملك رضيت بالله حكما وأمير المؤمنيين حاكما فإني أعلم أنه يؤثر كتاب الله على هواه وأمر الله على رضاه

قال فلما كان بعد ذلك جلس مجلسا آخر فسلم لما دخل فلم يرد عليه فقال عبد الملك ليس هذا يوما أحتج فيه ولا أجاذب منازعا وخصما قال ولم قال لأن أوله جرى على غير السنة فأنا أخاف آخره قال وما ذاك قال لم ترد علي السلام ولم أنصف نصفه العوام قال السلام عليكم اقتداء بالسنة وإيثارا للعدل واستعمالا للتحية ثم التفت نحو سليمان بن أبي جعفر وهو يخاطب بكلامه عبد الملك

( أريد حباءه ويريد قتلي ** ) البيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت