فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16413 من 31710

سمعت عبد الله بن صالح بعد إخراج المخلوع له من حبس الرشيد وقد ذكر ظلم الرشيد غياه وحبسه له على التهمة والحسد يقول والله إن الملك لشيء ما تمنيته ولا نويته ولا قصدت اليه ولا ابتغيته ولو أردته لكان أسرع إلي من السيل الى الحدود ومن النار في يبس العرفج وإني لمأخوذ بما لم أجن ومسؤول عما لا أعرف ولكنه حين رآني للملك قمنا وللخلافة خطرا ورأي لي يدا تنالها إذا مدت وتبلغها إذا بسطت ونفسا تكمن بخصالها وتستحقها بخلالها وإن كنت لم أختر تلك الخصال ولم أترشح لها في سر ولا أشرت إليها في جهر ورآها تحن إلى حنين الوالد وتميل نحوي ميل الهلوك وحاذر أن ترغب إلى خير مرغوب وتنزع إلى خير منزوع عاقبني من قد سهر في طلبها ونصب في التماسها وتقدر لها بجهده وتهيأ لها بكل حيلته

فأن كان حبسني على أني أصلح لها وتصلح لي وأليق بها وتليق بي فليس ذلك بذنب فأتوب منه ولا جرم فارجع عنه ولا تطاولت لها فأحتسب ولا تصديتها فأحيد عنها فإن زعم أنه لا صرف لعقابه ولا نجاة من إغضابه إلا بأن أخرج له من الحلم والعلم وأتبرأ إليه الحزم والعزم فكما لا يستطيع المضياع أن يكون حافظا ولم يملك العاجز أن يكون حازما كذلك العاقل لا يكون جاهلا ولا يكون الذكي بليدا وسواء عاقبني على شرفي وجمالى أو على محبة الناس إياي ولو أردتها لأعجلته عن التفكير شفلته عن التدبير ولما ان من الخطاب إلا اليسير ومن بذل الجهد إلا القليل غير أني والله والله شهيد لي أرى السلامة من تبعاتها غنما والخف من أوزارها حظا والسلام على من أتبع الهدى كذا كان في الأصل والصواب عبد الملك بن صالح لأنه هو الذي كان في السجن فأما عبد الله بن صالح أخوه فأنه مات سنة ست وثمانين ومائة قبل موت الرشيد ولاية محمد المخلوع بأعوام

أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت