فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16423 من 31710

المؤمنين قال لا إنما هي دراهم لصاحبي استقرضتها منه فإذا أتى علي ثمن الأرض بعته فقضيتها قلت أفلا أكلم لك أمير المؤمنين يجري عليك رزقا يسعك ويسع أهلك قال وترى ذاك قال قلت نعم قال لكني والله ما أراه والله ما يسرني أن أمير المؤمنين أجرى علي شيئا من صلب ماله خاصة علي دون إخوتي الصغار فكيف يجري علي من في المسلمين

قال وأنا بقي بن مخلد ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثني يحيى بن يعلى بن الحارث المحاربي حدثني أبي قال سمعت سليمان بن حبيب المحاربي فقال

كنت قاعدا على باب عمر بن عبد العزيز أنتظر الإذن وكان لا يأذن لأحد من الناس مسلمة ولا غيره إذا كان على يتوضأ أو يصلي أو ينظر في مصحف ويأذن لهم في ما سوى ذلك قال فانتظرته قليلا فظننا أنه يتوضأ وعبد الملك بن عمر جالس قال فقلت له خصك أمير المؤمنين أو جعل لك فراشين أو مطبخا أو قررك بشيء من المال أو سماه لك قال لو أني لفي كفاية من الله عز وجل ما احتاج إلى ذلك قال فقلت إنك غلام شاب والشاب يتبع نفسه ويدعو إلى أشياء

قال فأقبل علي بوجهة ثم قال ويحك يا سليمان بن حبيب إن الله قد أحسن إلى أمير المؤمنين وتولاه وأحسن معونته منذ ولاه فليس للناس فيه مقال ثم نظر عبد الملك إلى ذباب واقع على الحائط قال والله لأن يخرج نفس أمير المؤمنين أحب إلي من أن يخرج نفس هذا الذباب

قال قلت سبحان الله كل هذا يقوله في أمير المؤمنين قال وكيف لا أقوله ولم يزل عبد ولي في نعم الله وعافية في عنايته بالعامة والخاصة وسيرته الحسنة الجميلة ولست آمن عليه أن يحبه بعض ما يصرفه عن دينه والله لان يموت على هذه الحال أحب إلى من أن يموت قد دخل في بعض ما يتخوف عليه ثم أذن لنا فدخلنا فقال عمر لسليمان بن حبيب لقد أسمع سلاما وهمهمة على الباب فمن كان معك قال ما عداي وعبد الملك أحد فقال ما كنتم تذكرون قال فقلت له يا أمير المؤمنين لأجربه فأنظر كيف مذهبه وعقله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت