فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16473 من 31710

الحجاز وجاور حرم الله وأمنه بمكة وصحب بها العباد الصالحين وسمع الحديث من أهلها والواردين وانصرف إلى وطنه بنيسابور فقد أنجز الله موعوده على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم في حديث سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم

أن الله إذا أحب عبدا نادى جبريل إن الله قد أحب فلانا فأحبه فينادي جبريل بذلك في السماء فيجيبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض \ ح \ فلزم منزله ومجلسه وبذل النفس والمال والجاه للمستورين من الغرباء والفقراء المنقطع بهم حتى صار الفقراء في مجالسه كما حدثونا عن إبراهيم بن الحسين نا عمرو بن عون نا يحيى بن اليمان قال كان الفقراء في مجلس سفيان أمراء قد وفقه الله لعمارة المساجد والحياض والقناطر والدروب وكسوة الفقراء والعراة من الغرباء والبلدية حتى بنى دارا للمرضى بعد أن خربت الدور القديمة لهم بنيسابور ووكل جماعة من اصحابه المستورين بتمريضهم وحمل مياههم إلى الأطباء وشراء الأدوية ولقد أخبرني الثقة أن الله تعالى ذكره قد شفا جماعة منهم فكساهم وزودهم للرجوع إلى أوطانهم وقد صنف في علوم الشريعة دلاوئل النبوة وفي سير العباد والزهاد كتبا نسخها جماعة من أهل الحديث وسمعوها منه وصارت تلك المصنفات في المسلمين تاريخا لنيسابور وعلمائها الماضين منهم والباقين

وكثيرا أقول أني لم أر أجمع منه علما وزهدا وتواضعا وإرشادا إلى الله تعالى ذكره وإلى شريعة نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم وعلى آله وإلى الزهد في الدنيا الفانية والتزود منها للآخرة الباقية زاده الله ترفيعا وأسعدنا بأيامه ووفقنا للشكر لله تعالى ذكره بمكانة إنه خير معين وموفق

أخبرنا ابو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن زريق أنا أبو بكر الخطيب قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت