فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17015 من 31710

وكانت إشارته وفحوى كلامه يدلان على استصغاره موارد أمورنا ومصاردها فدخلت إليه فقال يا ها ما أجا بك به فقلت هو مجنون فقال لا تغالطني فيه هو يعقل إلا أنه خشن الكلام فبحياتي لما قصصت لي جوابه فقابلت جهة من الدار وأعدت عليه جميع ما تكلم بهفقال قد والله ابتليت به وركب فتلقاه بمثل ما كان تلقاه

ودخل عبيد الله إلى أمير المؤمنين فما أطال حتى خرج إلى غلام له كان يدخل بدخوله فقال الشيخ الذي كلمته اليوم وأجابك فبعثت إليه من جاء به فسار به مسرعا حتى أدخله إلى أمير المؤمنين فأقام مقدار ساعة ثم خرج ومعه ثلاث توقيعات بين أصابعه فقال لي لما رآني يشكر الله عز وجل ولأمير المؤمنين ثم ومضى

وانتظرت الوزير على عادتي حتى خرج فوالله ما صبر إلى دخول داره حتى حدثني بحديثه في الطريق قال دخلت وقد غلب الغيظ من رسالة هذا الشيخ لأنه خلط فيها التأله وما بنيت عليه الدنيا من سر تقلبها فبعض الرسالة يحركني على مساءته وبعضها يقفني عنه فوقفت بين يدي أمير المؤمنين فألقى إلي كتاب عامل بريد الثغر يخبر بوفاة عامل الخراج به وقال من ترى أن ينقل إلى العمل وكان هذا العمل في أيام المتوكل كثير المال غزيز الإنفاق لما يحمله إليه المتوكل من الأموال للغزاة ومصالح الثغر ففكرت ساعة فقال ما ظننتك على هذا التخلف ولقد توهمت أن في خاطرك الساعة مائة يصلحون لمثله فقلت له على الباب شيخ يصلح إن قبلته عين أمير المؤمنين فاستحضره فلما تأمله قال ما أحسن ما اخترت قد قبلته نفسي فعلمت أن الأمر على ما ذكره لي في رسالته معك فقال له المتوكل كيف بك إذا ندبناك لموضع يهمنا قال أستفرغ جهدي والجهد عاذر قال صدقت وقع له الساعة بتقليده وأخذ الرزق المرسوم له فيه ففعلت فقال الله الله يا أمير المؤمنين قد أخلقت حالي يعطلني فإن رأى أن ينهضني بمعونة فقال وقع له بألف دينار معونة ففعلت فقال له أمير المؤمنين بادر الناحية فقال يكتب لي بإزاحة علة من يتوجه معي في أرزاقهم قال اكتب له فخرج بثلاث توقيعات وما رأيت في نفسه انخفاضا ولا تذللا وكأن أمير المؤمنين قضاه دينا يحب له الخروج إليه منه

أخبرنا أبو العز بن كادش إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده أنا محمد بن الحسين أنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت