فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17016 من 31710

المعافى بن زكريا نا علي بن محمد الجهم أبو طالب الكاتب حدثني أبو العباس محمد بن عبيد الله بن عبد الله بن طاهر حدثني أبي عن أحمد بن إسرائيل قال صرت يوما إلى عبيد الله بن يحيى بن خاقان فلما صرت في صحن الدار رأيته مضطجعا على مصلاه موليا ظهره باب مجلسه فهممت بالرجوع فقال لي الحاجب أدخل فإنه منتبه فلما سمع حسي جلس فقلت حسبتك نائما قال لا ولكني مفكرا قلت فيما أعزك الله قال فكرت في أمر الدنيا وصلاحها في هذا الوقت واستوائها ودرور الأموال وأمن السبل وعز الخلافة فعلمت أنها أمكر وأنكر وأغدر من أن يدوم صفاؤها لأحد قال فدعوت له وانصرفت فما مضت أربعون ليلة منذ ذلك اليوم حتى قتل المتوكل ونزل به من النفي ما نزل

قرأت في كتاب محمد بن عبد الله القهستاني قال قال أحمد بن أبي طاهر تقلد عبيد الله بن يحيى بن خاقان الوزارة مرتين وكان نفي في وقت النكبة إلى برقة فاجتاز بدمشق وعيسى بن الشيخ يتقلدها فلقيه عيسى بن الشيخ وترجل له وأعظمه وبره وأكرمه وخدمه حتى كأن عبيد الله يسير بالليل في قبة وعيسى يسير بين يديه الليل كله على ظهر دابته فلما أصبح عبيد الله توجه إلى عيسى ابن الشيخ يسأله عن خبره وكيف كان مبيته وهو لا يشك أنه كان أيضا في قبة فقيل له أبو موسى كان بين يديك يسير على ظهر دابته منذ أول الليل إلى الساعة فلما تقلد عبيد الله بن يحيى الوزارة المرة الثانية حفظ له ذلك ولم يزل حتى قلده الديار البكرية وإرمينية

أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي وغيره عن أبي بكر الخطيب أنا محمد بن محمد بن المظفر بن السراج أنا محمد بن عمران بن موسى المرزباني

أخبرني محمد بن يحيى قال من أول ما مدح به البحتري عبيد الله بن يحيى في أيام المتوكل قوله

( يا عارضا متلفعا ببروده ** يختال بين بروقه ورعوده )

أنشدنيها أحمد بن محمد قال أنشدني أبو الغوث يعني ابن البحتري ومن مختارها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت