فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17033 من 31710

شال حاجبيه عن عينيه ثم نظر إلي وقال وأبي ما هذه خلقة قرشي ولا شمائله ولا هو إلا عبد ثم بادر إلى بيته وعلمت أنه يريد شرا فركبت الفرس ثم مضيت ولحقني فرماني بسهم فما أخطأ قربوس السرج وما شككت في أنه ملحقي بآخر يقتلني فسلحت يعلم الله في ثيابي ولوثتها ونفذ إلى الحلة فصيرتها شهرة وأتيت رحل زيد بن عمر فجلست أغسل الحلة وأجففها وأقبل زيد بن عمر فرأى ما لحق الحلة والسرج فقال لي ما القصة ويلك فقلت له يا سيدي الصدق أنجى وحدثته بالحديث فاغتاظ ثم قال لم يكفك أن تلبس حلتي وتصنع بها ما صنعت وتركب فرسي وتجلس الى النساء حتى انتسبت بنسبي وفضحتني وجعلتني عند العرب ولاجا جماشا وجرى عليك ذل نسب إلي أنا نفي من أبي ومنسوب إلى أبيك إن لم أسوءك وأبالغ في ذلك

ثم لقي الخليفة وعاد ودخلنا إلى سكينة فسألته عن خبره كله فخبرها حتى انتهت إلى ذكر جواريه فقالت إيه وما كان خبرك في طريقك هل مضيت إلى جواريك بالطائف فقال لها لا أدري سلي ثقتك فدعت بي وسألتني وبدأت فحلفت لها بكل يمين محرجة أنه ما مر بالطائف ولا دخلها ولا فارقني فقال لها اليمين التي حلف بها لازمة لي إن لم أكن دخلت الطائف وبت عند جواري وغسلتهن جميعا وأخذ مني ثلاثمائة دينار وفعل كذا وكذن وحدثها الحديث كله وأراها الحلة والسرج فقالت لي فعلتها يا شعيب أنا نفية من أبي إن أنفقها إلا فيما يسوءك ثم أمرت بكبس منزلي وإحضارها الدنانير فأحضرت فاشترت بها خشبا وبيضا وسرجينا وعملت من الخشب بيتا فحبستني فيه وحلفت ألا أخرج منه ولا أفارقه حتى أحضن البيض كله إلى أن ينقف فمكثت أربعين يوما أحضن لها البيض حتى أنقف كله وخرج منه فراريج كثير فربيتهن وتناسلن وكن بالمدينة يسمين بنات أشعب ونسل أشعب فهو إلى الآن بالمدينة نسل يزيد على الألوف وما بين الألوف كلهن أهلي وأقاربي

قال إبراهيم فضحكت والله من قوله ضحكا ما أذكر إني ضحكت مثله قط ووصلته ولم يزل عندي زمانا ثم خرج إلى المدينة وبلغني أنه مات هناك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت