فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17074 من 31710

وشربك ونومك وشهوتك للباه قال أما قيام فإن قمت فإن السماء تبعد وإن قعدت فالأرض تقرب وأما أكلي وشربي فإني إن جعت كلبت وإن شبعت بهرت وأما نومي فإن حضرت مجلسا حالفني وإن خلوت أطلب فارقني وأما الباءة فإن بذل لي عجزت فإن منعته غضبت

قال معاوية فأخبرني عن أعجب شيء رأيته أني نزلت بحي من قضاعة فخرجوا بجنازة رجل من عذرة يقال له حريث بن جبلة فخرجت معهم حتى إذا واروه انكبدت جانبا عن القوم وعيناي تذرفان ثم تمثلت بأبيات شعر كنت رويتها قبل ذلك

( يا قلب إنك في أسماء مغرور ** أذكر وهل ينفعك اليوم تذكير )

( قد بحت بالحب ما نخفيه من أحد ** حتى جرت بك أطلاقا محاضير )

( تبغي أمورا فما تدري أعاجلها ** خير لنفسك أم ما فيه تأخير )

( فاستقدر الله خيرا وارضين به ** فبينما العسر إذ دارت مياسير )

( وبينما المرء في الأحياء مغتبطا ** إذ صار في الرمس تعفوه الأعاصير )

( حتى كأن لم يكن إلا تدكره ** والدهر أيتما حال دهارير )

( يبكي الغريب عليه ليس يعرفه ** وذو قرابته في الحي مسرور )

( وذاك آخر عهد من أخيك إذا ** ما المرء ضمنه اللحد الخناشير )

الواحد خنشير والجمع الخناشير وهم الذين يتبعون الجنازة

فقال رجل إلى جانبي يسمع ما أقول يا عبدالله من قائل هذه الأبيات قلت والذي أحلف به ما أدري قد رويتها منذ زمان قال قائلها الذي دفنا آنفا وإن هذا ذو قرابته أسر الناس بموته وإنك للغريب الذي وصف يبكي عليه فعجبت لما ذكر في شعره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت