فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17222 من 31710

عثمان بن الخطاب بن عبدالله البلوي من مدينة بالمغرب يقال لها رندة وهو المعمر ويعرف بأبي الدنيا يقول ولدت في أول خلافة أبي بكر الصديق فلما كان في زمن علي بن أبي طالب خرجت أنا وأبي نريد لقاءه فلما صرنا قريبا من الكوفة أو من الأرض التي هو فيها لحقنا عطش شديد في طريقنا أشفانا منه على الهلكة وكان أبي شيخنا كبيرا فقلت له اجلس حتى أدور أنا الصحراء أو البرية فعلي أقدر على ماء أو من يدلني على ماء أو ماء المطر فجلس ومضيت أطلب فلما كنت منه غير بعيد لاح لي ما قصدت إليه فإذا أنا بعين ماء وبين يديها شبيه بالركية أو الوادي من مائها فنزعت ثيابي واغتسلت من ذلك الماء وشربت حتى رويت ثم قلت أمضي فأجي بأبي فهو غير بعيد فجئت إليه فقلت له قم فقد فرج الله وهذه عين من ماء قريب منا فقام ومضينا نحو العين والماء فلم نر شيئا فدرنا نطلب فلم نقدر على شيء وأجهد أبي جهدا شديدا فلم يقدر على النهوض لشدة ما لحقه فجلست معه فلم يزل يضطرب حتى مات فاحتلت حتى واريته ثم جئت حتى لقيت أمير المؤمنين عليا وهو خارج إلى صفين وقد أسرجت له بغلة فمسكت بالركاب ليركب وانكببت أقبل فخذه فنفحني بالركاب فشجني في وجهي شجة قال المفيد ورأيت الشجة في وجهه واضحة قال ثم سألني عن خبري فأخبرته بقصتي وقصة أبي وقصة العين فقال هذه عين لم يشرب منها أحد إلا عمر عمرا طويلا وابشر فإنك معمر ما كنت لتجدها بعد شربك منها قال المفيد ثم سألناه فحدثنا عن علي بن أبي طالب بأحاديث ثم لم أزل أتبعه في الأوقات وألح عليه حتى يملي علي حديثا بعد حديث ثم أعود حتى جمعت عنه خمسة عشر حديثا لم يجتمع عنه لغيري لتتبعي له وإلحاحي عليه وكان معه شيوخ من بلده فسألتهم عنه فقالوا هو مشهور عندنا بطول العمر حدثنا بذاك آباؤنا عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت