غانم فلما دنا من دمشق هرب الناس وتفرقوا ولم يكن بينهم وقعة وأمن عبدالله أهلها وبايعوه ولم يأخذهم بما كان منهم
قرأت في كتاب أبي الحسين الرازي في ذكر الدور بدمشق قال دار عثمان بن عبدالأعلى بن سراقة الأزدي في النبيطن بحضرة مسجد الحردانة مما يلي شام الزقاق الآخذ إلى حمام حسين الحمال مع الحمام مع دار ابن خزيم إلى حائط المدينة والدار التي كانت لأبي كلها مع ما يليها إلى دار ابن الذهبي كانت عند دار عبدالرحمن بن سراقة وكان عثمان بن سراقة أمير دمشق في أيام الوليد بن عبدالملك بن مروان
قال وحدثني إبراهيم بن محمد بن صالح قال سألت أبا علي عبدالسلام ابن الجرجاني لم سمي مسجد الجردانة فقال لي إن أباه حدثه أنه لما كان في آخر دولة بني أمية طلب من كان من مواليهم وأحلافهم فهرب أهل قرية جردان هذه التي في الغوطة إلى النبيطن وإنما سمي النبيطن لأنه كان لا يسكنه غير النبط فعمروا أهل جردان هذا المسجد فنسب إليهم فسمي مسجد الجردانة وقال لي إن عثمان بن عبدالأعلى بن سراقة هذا كان أزديا وكان يبغض قريشا فقال لعبدالله بن علي إنه قد بقي لحق السيف في أهل دمشق ساعتان فأطلقه ثم قال قائل لعبدالله بن علي إنه يبغض قريشا فأمر بطلبه وأطل دمه فبينا هو ينشد عند الحربة في الحطيم من وجد عثمان بن سراقة فله دية إذ بصر به رجل من أهل الشام فلزق وقال له أنت طلبة الأمير فقال له الأمر كما ذكرت ولك هذه الخمسة دارهم أخرج ابتع لي بها عمامة زرقاء ولك نصف الجائزة فخرج الشامي كما سأله ثم رجع يطلبه فلم يجده فضاع عن المنشد فطلب فلم يوجد حتى مات
وفي غير هذه الرواية
أن عثمان بن عبدالأعلى بن سراقة هذا الذي خلع مقاتل بن حكيم العكي أمير أبي العباس السفاح على دمشق فنهب عبدالله بن علي منزل ابن سراقة
وقد حكيت هذه الحكاية عن عبدالرحمن بن سراقة