عبدالرحمن الرهط ثم أرسل إلى من كان حاضرا من المهاجرين من قريش فدعاهم وأرسل إلى أهل السابقة من الأنصار ثم أرسل إلى أمراء الأجناد وكانوا قد وفوا تلك الحجة مع عمر فلما اجتمعوا تشهد عبدالرحمن بن عوف ثم قال أما بعد يا علي فإني قد نظرت في الناس فلم أرهم يعدلون بعثمان بن عفان فلا تجعلن على نفسك سبيلا ثم أخذ عبدالرحمن بن عوف بيد عثمان فقال نبايعك على سنة الله وسنة رسوله وسنة الخليفتين بعده فبايعه عبدالرحمن وبايعه الناس المهاجرون والأنصار وأمراء الأجناد وبايعه المسلمون
أخبرنا أبو بكر الأنصاري أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم أنا محمد بن سعد أنا محمد بن عمر حدثني عبدالله بن جعفر عن أمر بكر بنت المسور عن أبيها قال لما ولي عبدالرحمن بن عوف الشورى قلت إن تركي خالي وقد تحمل أمر المسلمين خطأ فلزمته لزوما لم أكن ألزمه ولم يكن شيء أحب إلي من أن يليها عبدالرحمن أو سعد فخرجت يوما فأدركني عمرو بن العاص فناداني يا مسور يا مسور فأقبلت عليه فقال ما ظن خالك إن ولي أحدا وهو يعلم أنه خير ممن تولى قال المسور فقال لي شيئا أشتهيه فجئت عبدالرحمن بن عوف فوجدته مضطجعا في رس دار المال واضعا إحدى رجليه على الأرض فقلت له لو رأيت رجلا قال لي كذا وكذا فجلس فقال لي من هو فقلت لا أخبرك فحلف لا يكلمني إذا فأخبرته فقال والله لأن توضع سكين في لبتي حتى تخرج من سرتي أحب إلي من أن لا أتبع عمر بن الخطاب
قال وطرقني عبدالرحمن في صبح الليلة التي بويع فيها لعثمان فقال لي يا ابن أختي اكفني هذه الناحية يعني المهاجرين وأكفيك هذه الناحية يعني الأنصار وادع عليا وعثمان وكنت أحب عليا فقلت بأيهما أبدأ فقال بأيهما شئت قال فجئت عليا فقلت إن خالي يدعوك يقول وافني في دار المال فقال أرسلك إلى أحد معي