أنا أبو بكر بن سيف أنا السري بن يحيى أنا شعيب بن إبراهيم نا سيف بن عمر عن عطية عن يزيد الفقعسي قال لما خرج ابن السوداء إلى مصر اعتمر فيهم فأقام فنزل على كنانة بن بشر مرة وعلى سودان بن حمران مرة وانقطع إلى الغافقي فشجعه الغافقي فتكلم وأطاف به خالد بن ملجم وعبدالله بن زرير وأشباه لهم فصرف لهم القول فلم يجدهم يجيبون إلى شيء مما يجيبون إلى الوصية فقال عليكم ناب العرب وحجرهم ولسنا من رجاله فأروه أنكم تزرعون ولا تزرعون العام شيئا حتى ينكسر مصر فتشكونه فيعزل عنكم ونسأل من هو أضعف منه ونخلو بما نريد ويظهر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وكان أسرعهم إلى ذلك وأعلمهم فيه محمد بن أبي حذيفة وهو ابن خال معاوية وكان يتيما في حجر عثمان فلما ولي استأذنه في الهجرة إلى بعض الأمصار فخرج إلى مصر وكان دعاه إلى ذلك أنه سأل العمل فقال لست هناك ففعلوا ما أمرهم به ابن السوداء ثم إنهم خرجوا أو من شاء منهم وشكوا عمرا واستعفوا منه وكلما نهنه عثمان عن عمرو قوما وسكنهم وأرضاهم وقال إنما هو أمين انبعث آخرون بشيء آخر وكلهم يطلب عبدالله بن سعد بن أبي سرح فقال لهم عثمان أما عمرو فسننزعه عنكم إلى ما زعمتم أنه أفسد وأما الحرب فسنقره عليها ونولي من سألتم فولي عبدالله بن سعد خراجهم خراج مصر وترك عمرا على صلاتها فمشى في ذلك سودان بن حمران وكنانة بن بشر وخارجة وأشباههم فيما بين عمرو وعبدالله بن سعد وأغروا بينهما حتى احتمل كل واحد منهما على صاحبه وتكاتبا على قدر ما أبلغوا كل واحد منهما فكتب عبدالله بن سعد إن خراجي لا يستقيم مادام عمرو على الصلاة وخرجوا فصدقوه واستعفوا من عمرو وسألوا عبدالله فكتب عثمان إلى عمرو أنه لا خير لك في صحبة من يكرهك فأقبل وجمع مصر لعبدالله صلاتها وخراجها فقدم عمرو فقال له عثمان أما عبدالله ما شأنك استحيل