فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17626 من 31710

على أحد من عمالي إلا أعطيته وليس لي ولا لعمالي حق قبل الرعية إلا متروك لهم وقد رفع إلي أهل المدينة أن أقواما يشتمون وآخرين يضربون فيا من ضرب سرا وشتم سرا من ادعى شيئا من ذلك فليواف الموسم وليأخذ بحقه كيف كان مني أو من عمالي أو تصدقوا فإن الله يجزي المتصدقين فلما قرئ في الأمصار أبكى الناس ودعوا لعثمان وقالوا إن الأمة لتمخض بشر فإلى ما ذاك مسلمها وما يدرون ما باب تلك الإذاعة وما حيلتها

وبعث إلى عمال الأمصار فقدموا عليه فقدم عليه عبدالله بن عامر ومعاوية وعبدالله بن سعد وأدخل معهم في المشورة سعيدا وعمرا فقال ويحكم ما هذه الشكاة وما هذه الإذاعة إني والله لخائف أن تكونوا مصدوقا عليكم وما يعصب هذا إلا بي فقالوا له ألم تبعث ألم يرفع إليك الخبر عن العوام ألم يرجعوا وما يشافههم أحد بشيء لا والله ما صدقوا ولا بروا ولا نعلم لهذا الأمر أصلا وما كنت لتأخذ به أحدا ويقيمك على شيء وما هي إلا الإذاعة ما نحل الأخذ بها ولا الانتهاء إليها

قال فأشيروا علي فقال سعيد بن العاص هذا الأمر مصنوع يصنع في السر فيلقى به غير المعرفة فيخبر به فيتحدث به الناس في مجالسهم قال فما دواء ذلك قال طلب هؤلاء القوم ثم قتل الذين يخرج هذا من عندهم وقال عبدالله بن سعد خذ من الناس الذي عليهم إذا أعطيتهم الذي لهم حتى الأدب فإنه خير من أن تدعهم وقال معاوية قد وليتني فوليت قوما لا يأتيك عنهم إلا الخير الرجلان أعلم بناحيتهما قال فما الرأي قال حسن الأدب قال فما ترى يا عمرو قال أرى أنك قد لنت لهم وتراخيت عنهم وزدتهم على ما كان يصنع عمر وأرى أن تلزم طريق صاحبيك فتشد في موضع الشدة وتلين في موضع اللين إن الشدة لا تنبغي عن من لا يألو الناس سرا وتلين لمن يخاف البأس بالنصح وقد فرشتهما جميعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت